و
عن تفسير العياشي عن الحسن بن علي عليهما السّلام أنه قال : « من دفع فضل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقد كذب التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وساير كتب اللّه المنزلة ، فإنه ما نزل شيء منها الا وأهم ما فيه بعد الاقرار بتوحيد اللّه عز وجل والاقرار بالنبوة الاعتراف بولاية على والطيبين من آله عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ما قبض اللّه نبيا حتى امره ان يوصى إلى عشيرته من عصبته وامرني ان أوصى ، فقلت : إلى من يا رب ، فقال : إلى ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السّلام فانى قد اثبته في الكتب السالفة وكتبت فيها انه وصيك ، وعلى ذلك اخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي اخذت مواثيقهم لي بالربوبية ولك يا محمد بالنبوة ولعلى بالولاية .
و
عن كتاب سليم بن قيس الهلالي عن المقداد رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « والذي نفسي بيده ما استوجب آدم ان يخلقه اللّه وينفخ فيه من روحه وان يتوب عليه ويرده إلى جنته الّا بنبوتي والولاية لعلى بعدى ، والذي نفسي بيده ما رأى إبراهيم ملكوت السماوات ولا اتخذه اللّه خليلا الا بنبوتي ومعرفة على بعدى ، والذي نفسي بيده ما كلم اللّه موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين الا بنبوتي والاقرار لعلى بعدى ، والذي نفسي بيده ما تنبّأ نبي قط الا بمعرفتي والاقرار لنا بالولاية ولا استأهل خلق من اللّه النظر الا بالعبودية له والاقرار لعلى بعدى .
و
عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام في رواية طويلة قال : « فنحن أول خلق اللّه وأول خلق عبد اللّه وسبّحه ، ونحن سبب خلق اللّه الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين ، فبنا عرف اللّه وبنا عبد اللّه وبنا وحد اللّه وبنا أكرم اللّه من أكرم من جميع خلقه وبنا أثاب اللّه وبنا عاقب من عاقب ، ثم تلا قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
« 1 » وقوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« 2 » فرسول اللّه أول من عبد اللّه وأول من انكر ان يكون له ولد وشريك ثم نحن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » الخبر .
فظهر من جميع ما ذكران ، حقيقة الدين وروح الاحكام معرفتهم وولايتهم ، وجميع الخلق راجع إليهم ، فجميع آيات الكتاب يكون فيهم وما يتعلق بهم « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الصّافات : الآية 165 - 166 .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 81 .
( 3 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 29 - 30 .