تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأعداءنا في كتابه وكنّى عن أسمائهم ، وضرب لهم الأمثال في كتابه في بعض الأسماء اليه وإلى عباده المتقين . 10 - ويؤيد هذا ما رواه أيضا عن الفضل بن شاذان باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « نحن أصل كل برّ ومن فروعنا كل بر ، ومن البرّ التوحيد والصلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعاهد الجار ، والاقرار بالفضل وأهله ، وعدوّنا أصل كل شر ، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة ، فهم الكذب والنميمة والبخل والقطيعة واكل الربا واكل مال اليتيم بغير حق وتعدى الحدود التي امر اللّه عز وجل ، وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن من الزنا والسرقة ، وكلما ذكر من القبيح والكذب فهو متعلق بفرع غيرنا » « 1 » . قال الجنابذي : « في انّ القرآن نزل تمامه في الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام بوجه ، ونزل فيهم وفي أعدائهم بوجه ، ونزل أثلاثا ، ثلث فيهم وفي أعدائهم ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض واحكام بوجه ، أو ثلث فيهم وفي احبّائهم ، وثلث في أعدائهم ، وثلث سنّة ومثل بوجه ، ونزل أرباعا ربع فيهم ، وربع في عدوّهم ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض واحكام بوجه ، وقد ورد الإشعار بكلّ في الأخبار : « . . . . ولمّا كان جميع الشرائع الإلهية والكتب السّماويّة لتصحيح طريق الانسانيّة وتوجيه الخلق إلى الولاية ، وكان أصل المتحققين بالطريق الانسانيّة والولاية والمتحقق بالولاية المطلقة محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليا عليه السّلام وأولادهما عليهم السّلام ، صحّ ان يقال : جملة الشرائع الإلهيّة وجميع الكتب السّماويّة نزلت فيهم وفي توجيه الخلق إليهم ، وهو أيضا وصف وتبجيل لهم ، ولمّا كان كثير من آيات القرآن نزلت فيهم تصريحا أو تعريضا أو تورية ، وما كان في أعدائهم لم يكن المقصود منه الا الاعتبار بمخالفيهم والانزجار عن مخالفيهم ، ليكون سببا للتوجّه إليهم ولمعرفة قدرهم وعظمة شأنهم ، وكان ساير آيات الامر والنّهى والقصص والاخبار لتأكيد السّير على طريق الانسانيّة إلى الولاية ، صحّ ان يقال : جميع القرآن نزل فيهم ، ولمّا كان القرآن مفصّلا بكون بعض آياته فيهم وفي محبيهم وبعضها في أعدائهم ومخالفيهم ، وبعضها سننا وأمثالا وبعضها فرائض واحكاما ، صحّ ان يقال : نزل القرآن فيهم وفي أعدائهم أو نزل أثلاثا أو أرباعا ، والآيات الدّالّة على اخبار الأخيار والأشرار
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 21 - 23 .