الفصل الثاني عشر ترجمة القرآن الكريم وحكمها
هذا موضوع حاق ، والحاجة لبحثه ضرورية . فقد انتفع بفهم معاني القرآن أقوام فآمنوا ، وازداد آخرون إيمانا ، وضلّ قوم بسوء ما فسّر لهم القرآن بغير لغته ، وصدهم ذلك التحريف لمعانيه عن الإيمان .
ونرى لزاما علينا لبحث الموضوع بحثا علميا منهجيا أن نقسم الترجمة إلى قسمين :
القسم الأول : الترجمة الحرفية .
القسم الثاني : الترجمة التفسيرية .
القسم الأول : الترجمة الحرفية
الترجمة الحرفية : هي أن يترجم نظم القرآن بلغة أخرى ، ترجمة تحاكيه حذوا بحذو ، بحيث تحلّ مفردات الترجمة محل مفرداته ، وأسلوبها محل أسلوبه .
وهذه الترجمة مستحيلة في حق القرآن العظيم وذلك لسببين أساسيين :
أولهما : كونه معجزة للبشر لا يقدرون على الإتيان بسورة مثله ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .
الثاني : إنه هداية تؤخذ منه الأحكام ، وتستنبط الفوائد والتوجيهات ، وهذا الاستنباط لا يؤخذ فقط من المعاني الأصلية التي يسهل فهمها والتعبير