كاملا للقرآن يبرز فيه مصداق هذه النظرية « 1 » .
الثالث : التفسير العلمي :
هو التفسير الذي يجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية من القرآن الكريم « 2 » .
وقد أخذ هذا النوع من التفسير اهتماما عظيما لدى المثقفين في الآونة الأخيرة ، وذلك لما كشف عنه تقدم العلم من إعجاز القرآن ، وتصديقه الحقائق العلمية ، على حين قضى تقدم العلم بالبطلان على التراث الديني لدى الأمم الأخرى . وزاد ذلك الاهتمام ضعف ملكة الدارسين الأدبية ، فضلا عن أن القسم الأعظم من المسلمين ليسوا من العرب .
لكن وقع من بعض الكاتبين غلو وجنوح في هذا التفسير مما سبق أن حذرنا منه ، وأوضحناه بالأمثلة . وأتينا في بحث الكون في القرآن على تفاصيل وشروط يجب أن تتبع في هذا التفسير .
ومما يذكر من المؤلفات في هذا الباب : دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة . للدكتور موريس بوكاي « 3 » . وآيات اللّه في الآفاق .
للأستاذ الشيخ محمد وفا أميري .
الرابع : التفسير العام :
هو تفسير يعرض مقاصد الآيات ومعانيها ، دون دخول في تفاصيل المفردات وجزئيات المعنى .
وقد احتل هذا التفسير مكانة كبيرة في الأوساط العامة ، وأصبح عمدة في الخطب والمقالات ، والأحاديث والبحوث الإسلامية الثقافية .
هامش
( 1 ) انظر ما سيأتي في الفصل الخاص بالتصوير في القرآن .
( 2 ) بتصرف عن التفسير والمفسرون ج 3 ص 140 .
( 3 ) على تحفظ من آرائه في الحديث النبوي تعرضنا لها في كتابنا : « السنّة المطهرة والتحديات » فارجع إليه .