شروط الترجمة التفسيرية :
ولتكون الترجمة التفسيرية ترجمة صحيحة ومؤدية للغرض المطلوب ، وبعيدة عن أي ضرر فقد اشترط العلماء المعاصرون في إعدادها وطبعها الشروط التالية :
1 - أن تكون مستوفية شروط التفسير التي سبقت . وذلك يوجب على المترجم استحضار معنى الأصل من تفسير عربي مستوف لتلك الشروط . أما إذا استقل برأيه ولم يكن أهلا لذلك ، أو اعتمد على تفسير غير مستوف للشروط فلا تكون هذه الترجمة صحيحة ولا جائزة . وينطبق عليها الوعيد الشديد والإثم الأكيد فيمن قال في القرآن برأيه المجرد .
2 - أن يكون المترجم بعيدا عن الميل إلى أي عقيدة زائغة تخالف عقيدة القرآن ، وهذا شرط في الأصل التفسيري أيضا كما هو معلوم .
3 - أن يكون المترجم عالما باللغتين : المترجم منها والمترجم إليها معرفة خبرة بأسرارهما ، وعلم دقيق بوجوه وضع اللغة ، وطرق الأساليب ، واختلاف الدلالة بحسب الأسلوب في كل من اللغتين .
4 - أن يراعى في طباعة الترجمة التفسيرية اشتمال الطبعة على القرآن أولا ، ثم تفسيره العربي ثانيا ، ثم يتبع ذلك بترجمته التفسيرية ، حتى لا يتوهم متوهم أن هذه ترجمة حرفية للقرآن .
والجدير بالذكر أن بعض البلاد الإسلامية طبعت المصاحف محاطة بتفسير باللغة المحلية في هامش المصحف ، كما فعل الإيرانيون والباكستانيون ، وليت هذا التفسير يكتبه أولا فريق من العلماء أهل الاختصاص إذن لكان العمل أسلم وأجدى « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر التوسع في الموضوع : في منهج الفرقان في علوم القرآن لمحمد علي سلامة ج 2 ص 71 - 90 ومناهل العرفان ج 2 ص 6 - 25 وديباجة ابن قتيبة لكتابه تأويل مشكل القرآن ، والتفسير والمفسرون ج 1 ص 23 - 30 والمعجزة الكبرى ص 611 - 619 وغيرها .