والقول في كتابه المفصل * بأنه كلامه المنزل
على رسوله النبي الصادق * ليس بمخلوق ولا بخالق
من قال فيه : إنه مخلوق * أو محدث فقوله مروق
والوقف فيه بدعة مضله * ومثل ذاك اللفظ عند الجلّه
كلا الفريقين من الجهمية * الواقفون فيه واللفظية
أهون بقول جهم الخسيس * وواصل وبشر المريسي
ذي السخف والجهل وذي العناد * معمر وابن أبي دؤاد
وابن عبيد شيخ الاعتزال * وشارع البدعة والضلال
والجاحظ القادح في الإسلام * وجبت هذى الأمة النظّام
والفاسق المعروف بالجبّائى * ونجله السفيه ذي الخناء
واللاحقى وأبى هذيل * مؤيدى الكفر بكل ويل
وذي العمى ضرار المرتاب * وشبههم من أهل الارتياب
وبعد فالإيمان قول وعمل * ونية عن ذاك ليس ينفصل
فتارة يزيد بالتشمير * وتارة ينقص بالتقصير
وحب أصحاب النبي فرض * ومدحهم تزلف وفرض
وأفضل الصحابة الصدّيق * وبعده المهذب الفاروق
ومنها :
ومن صحيح ما أتى به الخبر * وشاع في الناس قديما وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء * في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حد ولا تكييف * سبحانه من قادر لطيف
ورؤية المهيمن الجبار * وأننا نراه بالأبصار
يوم القيامة بلا ازدحام * كرؤية البدر بلا غمام
وضغطة القبر على المقبور * وفتنة المنكر والنكير
فالحمد لله الذي هدانا * لواضح السنة واجتبانا
وهي أرجوزة طويلة جدا .
مات أبو عمرو منتصف شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ودفن ليومه بعد العصر بمقبرة دانية ، ومشى سلطان البلد أمام نعشه ، وشيعه خلق عظيم ، رحمه الله تعالى .