تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أعطى ، فلم يكن اللفظ مرادا به الربا ، بمعناه في الشرع ، ولا سيما أن الآية مكية ، وكانت قبل التحريم ، فمن ثم : كتب بالألف ، ولم يكتب بالواو : لأنه ، لا تهويل فيه ولا تفخيم ، و
كَمِشْكاةٍ
، و
بِالْغَداةِ
و ( النّجوة ) ، و
مَناةَ
. وكتبت ياء في كل ألف منقلبة عنها مثل : ( يتوفّيكم )
يا حَسْرَتى
وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
[ يوسف : 84 ] إلا ما استثنى مثل :
هَدانِي
و
مَنْ عَصانِي
. وتكتب ألفا نون التوكيد الخفيفة ، ونون إذن ، وتكتب بالنون ، نحو وكأيّن من نبىّ . وكتبت تاء التأنيث هاء ، وجاءت على خلاف الأصل تاء ، في مواضع من القرآن ، وذلك مثل
رَحْمَتَ
في « البقرة » ، و « آل عمران » ، وغيرهما ، و
نِعْمَتَ
في « البقرة » ، و « آل عمران » ، و « المائدة » ، وغيرها ، و
سُنَّتُ
في « الأنفال » ، و « فاطر » ، وشجرت في
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ . طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدخان : 44 ] ، وقرت في
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[ القصص : 9 ] إلى غير ذلك .

القاعدة الخامسة : الفصل والوصل

وردت بعض الألفاظ في رسم المصحف ، تارة موصولة ، وتارة مفصولة ، وورد بعضها في الرسم على حالة واحدة ، وذلك مثل وصل : « ألا » بفتح الهمزة وتشديد اللام ، وفصلها في عشرة مواضع ، منها ( أن لا تقولوا ) ، في الأعراب و
أَنْ لا تَعْبُدُوا
في هود ، +
أَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
في الدخان . . . إلخ . ووصل ( ممن ) مطلقا ، ووصل ( عما ) ، إلا
عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ
ووصل ( عمّن ) ، إلا قوله :
وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ
في النور ، و
عَنْ مَنْ تَوَلَّى
في « النجم » ، و ( أما ) بفتح الهمزة مطلقا . . . إلى غير ذلك ، مما جاء في الرسم تارة موصولا ، وتارة مفصولا ، مثل ( إنما ) ( وإن لم ) بالفتح والكسر ، و ( أن لن ) ، و ( أينما ) ، ( ولكي لا ) ، و ( في ما ) ، ونحوها .

القاعدة السادسة

ما فيه قراءتان ، وكتب على إحداهما ومرادنا غير القراءات الشاذة ، ومن ذلك : ( ملك يوم الدّين ) ، ( يخدعون ) ( ووعدنا ) ،
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ