تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بالألف مطلقا ، أي سواء كانت فتحا ، أو ضما ، أو كسرا ، نحو
أَيُّوبَ
؛
إِذا
؛
أُولُوا
؛
سَأَصْرِفُ
،
فَبِأَيِّ
إلا في مواضع مثل : ( قلّ أئنّكم لتكفرون ) [ فصلت : 9 ] ( أئنّا لمخرجون ) [ النمل : 67 ] ،
أَ إِنَّ لَنا
[ الشعراء : 41 ] ، فإنها كتبت فيها بالياء ، و ( قل أؤنبّئكم ) [ آل عمران : 15 ] و
هؤُلاءِ
فقد كتبت بالواو . فإن كانت الهمزة وسطا فإنها تكتب بحرف من جنس حركته ، نحو
سائِلٌ
،
سُئِلَ
، ( تقرؤه ) ، إلا ما استثنى . وإن كانت طرفا ، فإنها تكتب بحرف حركة ما قبلها ، مثل : ( سبأ ) أو
شاطِئِ
، ( لؤلؤ ) ، ولقد وردت في القرآن مخالفة لهذا الأصل ، مثل ( تفتؤا ) ( تتفيّئوا ) و
لا تَظْمَؤُا
ما يَعْبَؤُا
، فإنها رسمت في المصحف بالواو ، وزيدت ألف بعدها . فإن سكن ما قبل الهمزة حذف الحرف مثل : ملء الأرض ، دفء ، الخبء .

القاعدة الرابعة : البدل

كتبت في الرسم الألف واوا ، على لفظ التفخيم ، في مثل :
الصَّلاةَ
،
الزَّكاةَ
الْحَياةِ
،
الرِّبَوا
غير مضافة ، فأما قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[ الأنفال : 35 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
[ الأنعام : 162 ] فقد كتبت بالألف ، وقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
[ الأنعام : 29 ] ، وقوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[ الروم : 39 ] فقد كتبت بالألف . ويمكن أن يعلل ترك التفخيم في قوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
بأن صلاتهم غير معتد بها ، وليست صلاة شرعية ، فمن ثم : كانت لا تستأهل التفخيم ، وفي قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، بأن المقام مقام تذليل ، واستسلام لله ؛ فليس التفخيم بلائق بالمقام ، وقوله :
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
[ الأنعام : 29 ] « بأن الدهريين حياتهم ضائعة ، فليست جديرة بالتفخيم » ، وقوله :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
فلأن المراد به : المال الذي هو وسيلة الربا ، أو المال الذي يهدى ؛ ليأخذ المهدى أكثر مما