[ يونس : 2 ] و
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ
[ الأنعام : 10 ] ومنه
يَوْمَئِذٍ
و
حِينَئِذٍ
فإن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين ، فإذا زال التنوين في الوقف ؛ رجعت الذال إلى أصلها من السكون ، وهذا بخلاف كسرة
هؤُلاءِ
وضمة
مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
[ الروم : 4 ] فإن هذه الحركة وإن كانت لالتقاء الساكنين لكن لا تذهب إلى الساكن في الوقف ؛ لأنه من نفس الكلمة .
الخامس : الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو
الْجَنَّةَ
و
الْمَلائِكَةِ
، فأما ضمير المذكر المفرد إذا كان قبله ضمة أو واو ساكنة أو كسرة أو ياء ساكنة كقوله - تعالى - :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ التوبة : 62 ] و
وَشَرَوْهُ
[ يوسف : 20 ] و
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
[ عبس : 34 - 35 ] و
بَيْنَ يَدَيْهِ
[ البقرة : 97 ] - فذكر الحافظ في غير « التيسير » خلافا بين أهل الأداء : هل يقتصر فيه على السكون أو يجوز فيه استعمال الروم والإشمام ؟
ثم قال : « والوجهان جيدان » .
ومذهب الشيخ والإمام فيه الإسكان لا غير .
قال الشيخ : وقد ذكر النحاس « 1 » جواز الروم والإشمام في هذا .
ثم قال : « وليس هو مذهب القراء » .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - أجاز الروم والإشمام في ميم الجمع ، وقال بعد ما أطال الكلام فيها ما نصه : « وليس قول من يمنع ذلك لأجل أن الميم من الشفتين
هامش
( 1 ) إسماعيل بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن عبد الله التجيبى ، أبو الحسن النحاس شيخ مصر ، محقق ثقة كبير جليل ، قرأ على - التيسير والمستنير - الأزرق صاحب ورش ، وهو أجل أصحابه وعلى - الكامل - عبد الصمد بن عبد الرحمن ، يقال إلى سورة طه ، وعلى - الكامل - عبد القوى بن كمونة وعمرو بن بشار بن سنان كلهم عن ورش ، قرأ عليه - جامع البيان - إبراهيم بن حمدان وأحمد بن عبد الله بن هلال وهو أجل أصحابه و - التيسير - أحمد بن أسامة التجيبى و - جامع البيان - أحمد بن محمد بن أبي الرجا و - جامع البيان - حمدان بن عون بن حكيم ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ، فيما ذكره أبو العزيل علي بن هلال عنه و - جامع البيان - ابن أبي رصاصة ومحمد بن خيرون الأندلسي ومحمد بن إبراهيم الأهناسى وأبو علي وصيف الحمراوى وسلامة بن الحسن الموصلي و - جامع البيان - أحمد بن محمد القباب أبو العباس وأبو بكر محمد بن حميد بن أبي بشر القباب وأحمد ابن محمد بن هيثم الشعراني ، قال الذهبي : توفى سنة بضع وثمانين ومائتين وقال القاضي أسد : سنة نيف وثمانين ومائتين .
ينظر غاية النهاية ( 1 / 165 ) .