أما إلحاق هاء السكت فيأتي في الباب بعد هذا .
وأما إثبات ما حذف في الوصل من المنقوص ، فنعنى به [ ما ] جاء عن ابن كثير من الوقف على
هادٍ
و
والٍ
و
واقٍ
بإثبات الياء .
وأما الحذف : فنعنى به وقف من يثبت شيئا من الياءات الزوائد في الوصل ويحذفها في الوقف ، كما يأتي بعد بحول الله العلي العظيم .
وأما النقل فنعنى به ما تقدم في مذهب حمزة وهشام من نقل حركة الهمزة المتطرفة إلى الساكن قبلها نحو ( دف ) و ( شى ) .
وأما الإبدال فيكون في ثلاثة أنواع :
أحدها : الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين .
الثاني : الاسم المؤنث في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا ، كما تقدم في باب مذهب الكسائي .
الثالث : إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة بعد الحركة كما تقدم في باب الوقف لحمزة وهشام .
وهذا الباب لم يقصد فيه شئ من هذه الأوجه الخمسة ، وإنما قصد فيه بيان ما يجوز الوقف عليه بالسكون ، والروم ، وبالإشمام خاصة .
فأما السكون فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث ، وسمى جزما ؛ لأن الجزم هو القطع والحرف المجزوم مقطوع عن الحركة .
وكذلك سمى : وقفا ، بمعنى أنك لما انتهيت إلى الحرف نطقت به ، ثم وقفت
هامش
- ذلك نحو : ( منه ، وعنه ، واجتباه ، وهداه ، وأن يعلمه ، ولن تخلفه ، وأرجئه ) لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب ، ( ويتقه ) لحفص ؛ محافظة على بيان الحركة حيث لم يكن ثقل ، وهو الذي قطع به أبو محمد مكي وأبو عبد الله بن شريح والحافظ أبو العلاء الهمداني ، وأبو الحسن الحصري وغيرهم . وإليه أشار الحصري بقوله :واشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة * ولا كسرة أو بعد أمّيهما فادروأشار إليه أيضا أبو القاسم الشاطبى والداني في جامعه ، وهو أعدل المذاهب عندي ، والله أعلم . وأما سبط الخياط فقال : اتفق الكل على روم الحركة في هاء ضمير المفرد الساكن ما قبلها نحو : ( منه ، وعصاه ، وإليه ، وأخيه ، واضربوه ) ونحوه . قال : واتفقوا على إسكانها إذا تحرك ما قبلها نحو : ( ليفجر أمامه ، فهو يخلفه ) ونحو ذلك ؛ فانفرد في هذا المذهب فيما أعلم ، والله أعلم .
ينظر النشر في القراءات العشر ( 2 / 120 - 125 ) .