قد وقعت في هذا الباب ، وجملة ما ذكر في فرش الحروف ثلاثة أصناف :
أحدها : ما أميل من حروف الهجاء في أوائل السور ، وذلك الراء من :
الر
[ يونس : 1 ] و
المر
[ الرعد : 1 ] ذكره في أول سورة يونس - عليه السلام - والهاء والياء من
كهيعص
ذكرهما في [ أول ] السورة ، وكذلك الطاء والهاء من
طه
في أول السورة والطاء من
طسم
و
طس
[ النمل : 1 ] ذكره في أول الشعراء ، والياء من
يس
، ذكره في أول السورة ، والحاء من
حم
، ذكره في أول سورة غافر .
الصنف الثاني : رؤوس الآي التي في السور الإحدى عشر ، التي أولها [ سورة ] « طه » ، ذكر في كل سورة ما فيها من الخلاف .
الصنف الثالث : حروف متفرقة منها :
التَّوْراةَ
[ آل عمران : 3 ] ذكره في آل عمران ، و ( توفّاه ) و ( استهواه ) و
رَأى كَوْكَباً
و
رَأَى الْقَمَرَ
وبابهما ، ذكر ذلك كله في الأنعام [ 61 ، 71 ، 76 ، 77 ] ، و
هارٍ
في التوبة [ 109 ] ، و
أَدْراكُمْ
[ يونس : 16 ] في سورة يونس - عليه السلام - و
يا بُشْرى
[ يوسف : 19 ] و
نُوحِي
[ يوسف : 109 ] في سورة يوسف - عليه السلام - و
أَعْمى
و
وَنَأى
في الإسراء [ 72 ، 83 ] ، و ( سوى ) و
سُدىً
[ القيامة : 36 ] في طه [ 58 ] ، و
تَراءَا
في الشعراء [ 61 ] ، و
نُرِيَ فِرْعَوْنَ
في القصص [ 6 ] و
ما ذا تَرى
في الصافات [ 102 ] ، و ( جدار ) في الحشر [ 14 ] ، و
رانَ
في المطففين [ 14 ] ، و
عابِدٌ
و
عابِدُونَ
[ 3 ، 4 ، 5 ] في « الكافرين » .
وأما إمالة السين من
نَحِساتٍ
في فصلت [ الآية : 16 ] عن أبي الحارث فرآه وهما ، ولم يعول عليه .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « وكل ما أميل في الوصل لعلة تقدم في الوقف . . . » إلى آخره .
اعلم أن الألفاظ التي تدخلها الإمالة من جميع ما ذكر في هذا الباب تنقسم قسمين :
أحدهما : يكون فيه محل الإمالة وسببها في الوصل والوقف على حد واحد لا