التضعيف فتقول : دنانير ، ودنينير ، وقراريط ، وقريريط ، ودماميس ، ودميميس .
فأمال جميع هذه الكلمات إذا كانت مجرورة : أبو عمرو ، والدوري عن الكسائي ، ويستثنى من جميعها لأبى عمرو
وَالْجارِ
في الموضعين [ 36 ] فيفتحه ولم يستثنه الحافظ في هذا الفصل ؛ لأنه قد تقدم في فصل ما تفرد به الكسائي في رواية الدوري ، وليس قوله - تعالى - :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
في آل عمران [ الآية : 52 ] والصف [ الآية : 14 ] داخلا في هذا الفصل ؛ لأن الكسرة فيه ليس علامة إعراب ، وإنما جئ بها لأجل ياء المتكلم .
وهذا الفصل مقيد بما إذا كانت الراء مجرورة ، والمجرورة لقب للمعرب دون غيره اصطلاحا .
وقوله : « نحو
قَرارٍ
[ إبراهيم : 26 ] و
الْأَشْرارِ
[ ص : 62 ] و
الْأَبْرارِ
[ آل عمران : 193 ] » قد يفهم منه أن في القرآن لفظا زائدا على هذه الثلاثة ، وليس في القرآن مما تكررت فيه الراء مجرورة بعد الألف غير هذه الألفاظ الثلاثة .
وقوله : « ويأتي الاختلاف في
هارٍ
[ التوبة : 109 ] في موضعه » .
يعنى في فرش الحروف ، والذي فيه من الخلاف أنه أماله أبو عمرو والكسائي من طريقيه ، وقالون وأبو بكر ، واختلف فيه عن ابن ذكوان من طريق الحافظ ، وليس فيه عن ابن ذكوان من طريق الشيخ والإمام إلا الإمالة خاصة ، ولم يمل قالون في القرآن إمالة محضة غير هذه الكلمة خاصة ، وقرأه ورش بين اللفظين .
هامش
« دينار » ؛ ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال : قراريط .
وفي الاصطلاح : قال بعض الحسّاب : القيراط في لغة اليونان : حبتا خرنوب ، وهو نصف دانق ، والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة . ولا يتخذ القيراط في عصرنا إلا لوزن الماس والحجارة الكريمة .
والقيراط وزن دانق ، جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عشر في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين 24 / 1 من الدينار .
والقيراط الشرعي وزنه ثلاث حبات من حب الشعير المتوسط وثلاثة أسباع حبة 7 ، 3 / 3 كما في بعض الكتب الفقهية ، وهو أيضا نصف عشر المثقال ؛ إذ المثقال الشرعي عشرون قيراطا . والمراد بالقيراط : الحمصة التي هي الحبة في كلمات العراق .
قال أبو الوليد بن رشد في كتابة الكبير : ( والقيراط ثلاث حبات شعير ) .
وقال المقريزي : والقيراط جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدينار ، وهو ثلاث حبات من الشعير وهو أيضا معرب . ينظر المقادير الشرعية ( 41 - 42 ) .