وقد تقدم القول في
وَالْجارِ
و
أَنْصارِي
لورش .
وذكر الحافظ - رحمه الله - إمالة :
الْحِمارِ
لابن ذكوان من قراءته على فارس ، وعلى الفارسي « 1 » ، وذكر في غير « التيسير » أنه قرأه على غيرهما بالفتح .
وكل ما ذكر في هذا الفصل فالشيخ والإمام يوافقانه عليه ، إلا
الْحِمارِ
في الموضعين [ الجمعة : 5 ، والبقرة : 259 ] لابن ذكوان فمذهبهما فيه الفتح ، وقد ذكرت مذهبهما في
هارٍ
[ والله - جل وعلا أعلم - وأحكم ] « 2 » .
فصل
ذكر فيه إمالة
الْكافِرِينَ
[ البقرة : 34 ] لأبى عمرو والكسائي من طريق الدوري ، وقرأه ورش بين اللفظين ، والشيخ والإمام يوافقانه .
وذكر إمالة
النَّاسِ
[ الناس : 1 ] المجرور ، وذكر في « الموضح » أنه قرأه بالفتح على أبى الفتح ، وأبى الحسن ، فإنه يأخذ فيه بالوجهين ويختار الإمالة ، ومذهب الشيخ والإمام فيه الفتح .
هامش
( 1 ) إمام النحو ، أبو علي ، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي ، صاحب التصانيف .
حدث بجزء من حديث إسحاق بن راهويه ، سمعه من علي بن الحسين بن معدان ، تفرد به .
وعنه : عبيد الله الأزهري ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو محمد الجوهري ، وجماعة .
قدم بغداد شابّا ، وتخرج بالزجاج وبمبرمان ، وأبى بكر السراج ، وسكن طرابلس ، مدة ثم حلب ، واتصل بسيف الدولة .
وتخرج به أئمة .
وكان الملك عضد الدولة يقول : أنا غلام أبى على في النحو ، وغلام الرازي في النجوم .
ومن تلامذته : أبو الفتح بن جنى ، وعلي بن عيسى الربعي .
ومصنفاته كثيرة نافعة . وكان فيه اعتزال .
عاش تسعا وثمانين سنة .
مات ببغداد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
وله كتاب ( الحجة ) في علل القراءات ، وكتابا ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، وأشياء .
ينظر سير أعلام النبلاء ( 16 / 379 ، 380 ) ، وتاريخ بغداد ( 7 / 275 - 276 ) ، بغية الوعاة ( 1 / 496 - 498 ) ، وإنباه الرواة ( 1 / 273 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 206 - 207 ) ، والوافي بالوفيات ( 11 / 376 - 379 ) .
( 2 ) في ب : والله أعلم .