تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
القسم الرابع : المتفق على الإخفاء عنده خمسة عشر حرفا « 1 » ، يجمعها أوائل كلمات هذا البيت :
قل كم ضحى جاء شئ طب دا تو * في ظل ذي ثمر صحت سنات .
فمثال القاف متصلة بالنون
انْقَلَبُوا
[ المطففين : 31 ] ، و
وَلا يُنْقِذُونِ
[ يس : 23 ] ، و
غَيْرَ مَنْقُوصٍ
[ هود : 109 ] ، و
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[ الشرح : 3 ] . ومثالها منفصلة
مِنْ قَوارِيرَ
[ النمل : 44 ] ، و
عَنْ قِبْلَتِهِمُ
[ البقرة : 142 ] ، و
فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
[ سبأ : 23 ] . ومثالها بعد التنوين
إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
[ سبأ : 50 ] ، و
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
[ النجم : 22 ] ، و
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
[ الأنبياء : 3 ] . ومثال الكاف متصلة
الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 104 ] ،
وَلا تَنْكِحُوا
[ البقرة : 221 ] ، و
يَنْكُثُونَ
[ الأعراف : 135 ] . ومثالها منفصلة
مِنْ كُتُبٍ
[ العنكبوت : 48 ] ، و
وَإِنْ كُنْتُمْ
[ البقرة : 23 ] ، و
وَمَنْ كَفَرَ
[ آل عمران : 97 ] . ومثالها بعد التنوين
مَلَكٌ كَرِيمٌ
[ يوسف : 31 ] ، و
كِتابٌ كَرِيمٌ
[ النمل : 29 ] ، و
جِبِلًّا كَثِيراً
[ يس : 62 ] ، و
كِراماً كاتِبِينَ
[ الانفطار : 11 ] . ومثال الضاد متصلة
مَنْضُودٍ
[ هود : 82 ] . ومثالها منفصلة
مَنْ ضَلَّ
[ المائدة : 105 ] .
هامش
- موضع تعتل فيه النون ، فأرادوا أن تدغم هنا إذ كانت الباء من موضع الميم ، كما أدغموها فيما قرب من الراء في الموضع ، فجعلوا ما هو من موضع ما وافقها في الصوت بمنزلة ما قرب من أقرب الحروف منها في الموضع ، ولم يجعلوا النون باء لبعدها في المخرج ، وأنها ليست فيها غنة . ولكنهم أبدلوا من مكانها أشبه الحروف بالنون وهي الميم ، وذلك قولهم : ممبك ، يريدون : من بك . وشمباء وعمبر ، يريدون شنباء وعنبرا . ينظر : الكتاب ( 4 / 453 ) . ( 1 ) وعلل سيبويه لذلك أيضا ، بقوله : وتكون النون مع سائر حروف الفم حرفا خفيّا مخرجه من الخياشيم ؛ وذلك أنها من حروف الفم ، وأصل الإدغام لحروف الفم ؛ لأنها أكثر الحروف ، فلما وصلوا إلى أن يكون لها مخرج من غير الفم كان أخف عليهم ألا يستعملوا ألسنتهم إلا مرة واحدة ، وكان العلم بها أنها نون من ذلك الموضع كالعلم بها وهي من الفم ؛ لأنه ليس حرف يخرج من ذلك الموضع غيرها ، فاختاروا الخفة إذ لم يكن لبس ، وكان أصل الإدغام وكثرة الحروف للفم . وذلك قولك : من كان ، ومن قال ، ومن جاء . ينظر الكتاب ( 4 / 454 ) .