ثنت عطفها نخو المنيّة اذا بث * بان تغتدى للذّلّ مثنة العطف
لقد حشدت حشد العطاش على الرّدى * عطاشا و ما بلّت حشى بنوى اللّهف
ثوت حيث لم تذمم لها الحرب موقفا * و لا قبضت بالرّعب منها على الكفّ
سل الطّف عنهم اين بالامس طنّبوا * و اين استقلّوا اليوم عن عرصة الطّفّ
و هل زحف هذا اليوم ابقى لحيّهم * عميد وغى يستنهض الحىّ للزّحف
فلا و ابيك الخير لم يبق منهم * قريع وغى يقرى القنا مهج الصّفّ
مشوا تحت ظلّ المرهفات جميعهم * بأفئدة حرّى الى مورد الحتف
فتلك على الرّمضاء صرعى جسومهم * و نسوتهم هاتيك اسرى على العجف
مشوا بالانوف الشمّ قدما و بعدهم * تخال نزار تنشق النّقع في انف
و هل يملك الموتورة قائم سيفه * ليدفع عنه الضّيم و هو بلا كفّ
خذى يا قلوب الطالبيّين قرحة * نزول الليالى و هى دامنة القرف
و من الرثاء له نادبا لمولانا صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه :
من حامل لولىّ الله مآلكة * تطوى على نفثات كلّها ضرم
يا بن الاولى يقعدون الموت ان نهضت * بهم لدى الرّوع وجه الضّبى الهمم
اعيذ سيفك ان تصدى حديدته * و لم تكن فيه تجلّى هذه الغمم
و انّ اعجب شىء ان أبثّكها * كانّ قلبك خال و هو محتدم
ما خلت تقعد حتّى تستثار لهم * و انت انت و هم فيما جنوه هم
لم تبق اسيافهم منكم على ابن تقى * فكيف تبقى عليهم لا ابالهم
كلّا و صفحك انّ القوم ما صفحوا * و لا و حلمك انّ القوم ما حلموا
لا صبر او تضع الهيجاء ما حملت * بطلقة معها ماء المخاض دم
فحمل امّك قدما اسقطوا حنقا * و طفل جدّك في سهم الرّدى فطموا
نهضا فمن بظباكم هامه فلقت * ضربا على الدّين فيه اليوم يحتكم
و تلك انفالكم في الغاصبين لكم * مقسومة و به عين اللّه تقتسم
هذا المحرّم قد و افتك صارخة * ممّا استحلّوا به ايّامه الحرم
يملان سمعك من اصوات ناعية * فى مسمع الدّهر من اعوالها صمم
تنعى اليك دماء غاب ناصرها * حتّى أريقت و لم يرفع لكم علم
مسفوحة لم تجب عند استغاثتها * الّا بادمع ثكلى شقّها الالم