و اعظم خطب لا تقوم بحلّه * متون الجبال الرّاسيات العظائم
عويل بنات المصطفى مداتى لها * جواد قتيل الطّفّ دامى القوائم
ينحن كما ناح الحمائم بالبكاء * لا غزر دمعا من بكاء الحمائم
فيا وقعة كم كدّرت من مشارب * لنا مثل ما قد رنقّت من مطاعم
عليكم سلام اللّه ما هبّت الصّبا * و ما حرّك الاغصان مرّ النّسائم
و من الرثاء لبعضهم ( ره ) :
البدار البدار آل نزار * قد فنيتم ما بين بيض الشّفار
قوّموا السمر كسّروا كلّ غمد * تقبوا بالقتام وجه النّهار
طرّزوا البيض من دماء الاعادى * فلقوا البيض بالظّبى البتّار
و اسطحوا من دم على الارض ارضا * و ارفعوا للسّماء سماء غبار
افرغوا كلّ سائغات دلاص * ذاهب برقهنّ بالابصار
خالفوا السّمر بين بيض المواضى * و امتطوا للنّزال قتب المهار
فابعثوها صوايحا فامىّ * وسمت انف مجدكم بالصّغار
سلبتكم بالرّغم اىّ نفوس * ألبستكم ذلا مدى الاعمار
يوم جزّت بالطّف كلّ يمين * من بنى غالب و كلّ يسار
أنزار نضّوا برود التّهانى * فحسين على البسيطة عار
طأطؤ الرّءوس انّ رأس الحسين * رفعوه فوق القنا الخطّار
لا تلد هاشميّة علويّا * ان تركتم اميّة به قدر
لا تمدّوا لكم عن الشّمس ظلّا * انّ في الشّمس مهجة المختار
حقّ ان لا تكفّنوا علويّا * بعد ما كفن الحسين الذرارى
لا تذوقوا المعين و اقضوا ظماء * بعد ظام مضى بحدّ الغرار
لا تشقّوا لآل فهر قبورا * و ابن طه ملقى بلا اقبار
هتكوا عن نسائكم كلّ خدر * هذه زينب على الاكوار
شأنها النّوح ليس تهدأ آنا * عن بكىّ بالعشىّ و الابكار
للشّافعى كما في ينابيع المودّة و غيره :
و ممّا نقى نومى و شيّب لمّتى * تصاريف ايّام لهنّ خطوب