واختار « 1 » الداني هذه الرواية ، قال في « الجامع » : واختياري في قراءة أبى عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة ، وبذلك قرأت على الفارسي على أبى طاهر ، وبه آخذ « 2 » .
وكان ابن مجاهد يقرئ « 3 » [ بإخلاص الفتح ] « 4 » في جميع الأحوال ، وأظن ذلك اختيارا منه واستحسانا في مذهب أبي عمرو ، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته ؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف ، وترك الجميع فيه عن اليزيدي ، ومال إلى رواية غيره إما لقوتها « 5 » في العربية أو لغير ذلك . انتهى .
على أنه قد ذكر في كتابه قراءة أبى عمرو من رواية أبى عبد الرحمن إمالته
النَّاسِ
في موضع الخفض ، ولم يتبعها « 6 » خلافا من أحد [ من ] « 7 » الناقلين عن اليزيدي ، ولا ذكر أنه قرأ بغيرها كما يفعل ذلك فيما يخالف قراءته رواية غيره ؛ فدل ذلك على أن الفتح اختيار منه ، والله أعلم .
قال : وقد ذكر عبد الله الحربي عن أبي عمرو : [ أن ] « 8 » الإمالة في
النَّاسِ
في موضع الخفض لغة أهل الحجاز ، وأنه كان يميل . انتهى .
ورواه الهذلي من طريق ابن فرح عن الدوري وعن جماعة عن أبي عمرو .
وروى سائر الناس عن أبي عمرو من رواية الدوري وغيره الفتح ، وهو الذي اجتمع « 9 » عليه العراقيون ، والشاميون ، والمصريون ، والمغاربة .
والوجهان صحيحان من رواية الدوري عن أبي عمرو ، والله تعالى أعلم .
وجه إمالة
تَراءَا
[ الشعراء : 61 ] : أنهما أمالا ألفها الأخيرة « 10 » وقفا ؛ لانقلابها عن الياء ، [ واستلزمت ] « 11 » إمالة فتحة الهمزة ، فأمالا « 12 » الأولى مناسبة للثانية ؛ فتبعتها « 13 » فتحة الراء وهي مناسبة مجاورة لا مقابلة ، وتسمى : إمالة لإمالة ، [ فلما وصلا فتحا الألف الثانية للساكنين ؛ ففتحت الهمزة لعدم الممنوع ، وأبقيا إمالة الأولى ] « 14 » ، وإن زال الأصل
هامش
( 1 ) في م ، ص : واختيار .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) في م : قرأ .
( 4 ) في م ، د : بالإخلاص .
( 5 ) في م : لقربها .
( 6 ) في م : تبعهما .
( 7 ) سقط في ص .
( 8 ) سقط في م .
( 9 ) في م : أجمع .
( 10 ) في د : الأخير .
( 11 ) سقط في م .
( 12 ) في د : أما .
( 13 ) في م : فتبعها .
( 14 ) ما بين المعقوفين سقط في م .