أي : أمال صغرى ذو جيم ( جاد ) ورش من طريق الأزرق الألف الزائدة في « الكافرين » [ يعنى ] « 1 » : الجمع المصحح المحلى باللام ، والعاري منها ، المعرب بالياء جرا ونصبا ، حيث وقع نحو :
مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
[ البقرة : 19 ] ولا يهدى الكافرين [ آل عمران :
264 ]
مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ
[ النمل : 43 ] ، فخرج بقولي : « في الكافرين » نحو
الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 146 ] ،
الشَّاكِرِينَ
[ آل عمران : 144 ] .
وب « الجمع » : نحو :
أَوَّلَ كافِرٍ
[ البقرة : 41 ] .
وب « المصحح » : المكسر المذكر نحو :
إِلَى الْكُفَّارِ *
[ الممتحنة : 10 - 11 ] ؛ لئلا يتكرر مع قوله : « الألفات قبل كسر راء » ، والمؤنث نحو :
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[ الممتحنة :
10 ] ، ودخل المعرف ، والمنكر بقولي : « المحلى ، والعاري » ، وخرج ب « المعرب بالياء » نحو :
الْكافِرُونَ
[ الكافرون : 1 ] .
وقوله : و ( أمل ) شروع في المحض ، أي : أمالها ذو تاء ( تب ) وحاء ( حز ) [ وغين ( غلا ) ] « 2 » ، دروى والكسائي وأبو عمرو ، [ ورويس ] « 3 » .
واختلف فيها عن ذي ميم ( منا ) ابن ذكوان ، فأمالها الصوري عنه ، وفتحها الأخفش ، [ وأمالها روح عن أبي جعفر ] « 4 » في « النمل » خاصة وهو
مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ
[ الآية : 43 ] .
وجه الإمالة المحضة : التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء ، وتنبيها على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ، ولزومها وكثرة الدور ؛ ولهذا لم يطرد في
الْكافِرُ
[ الفرقان : 55 ] و
كافِرٍ
[ البقرة : 41 ] و
وَالذَّاكِرِينَ
[ الأحزاب : 35 ] .
فإن قيل : فهلا أمالوا أخواتها ، نحو
وَالْقائِلِينَ
[ الأحزاب : 19 ] و
الشَّاكِرِينَ *
[ آل عمران : 144 ، 145 ] و
الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 146 ] و
صادِقِينَ
[ آل عمران :
168 ] ونظيره .
فالجواب : أما
الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 146 ] و
صادِقِينَ
[ آل عمران : 168 ] ونظيره ؛ فلأجل حرف الاستعلاء ، فإنه يمنع الإمالة .
وأما
الشَّاكِرِينَ *
[ آل عمران : 144 - 145 ] ؛ فلأن الشين فيها تفش .
ووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله في مراعاة السبب والأصل .
ووجه وجهي ابن ذكوان الجمع بين اللغتين .
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في م .
( 4 ) في م : وأمالها روح عن يعقوب .