الكلام على
التَّوْراةَ *
.
تنبيه : الأصل أن ضد الإمالة محضة أو بين بين هو الفتح ، إلا إن صرح بأن مقابلها غيره فغيره ؛ فلذلك كان الخلاف في
التَّوْراةَ *
[ آل عمران : 3 ، 48 ] لقالون بين الإمالة ، والفتح ؛ لسكوته عن الضد ، وكذا
الْقَهَّارُ *
[ الزمر : 4 ، غافر : 16 ] و
الْبَوارِ
[ إبراهيم : 28 ] لحمزة .
وكان الخلاف لحمزة في
التَّوْراةَ *
[ آل عمران : 3 ، 48 ] بين التقليل والمحضة ؛ لتصريحه بالضد .
فإن قلت : بقي من المخصوص به اثنان ، وهما
أَنْصارِي *
[ آل عمران : 52 ، الصف :
14 ] و
الْحِمارِ
« 1 » [ الجمعة : 5 ] مع
حِمارِكَ
[ البقرة : 259 ] .
قلت :
أَنْصارِي *
[ آل عمران : 52 ، الصف : 14 ] تقدم ذكره لعلى .
وأما
الْحِمارِ
[ الجمعة : 5 ] فلا يلزم الناظم ذكره ؛ لأنه إنما ذكر خلف الباب عن ابن ذكوان ، والخلف في هذا إنما جاء عن الأخفش ؛ فلا يلزم إلا من خصص الفتح بالأخفش والإمالة بالصورى ، ولكني أتمم المسألة فأقول : اختلف عن الأخفش : فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة ، ورواها آخرون من طريق النقاش ، وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب « المبهج » وصاحب « التجريد » من قراءته على الفارسي وصاحب « التيسير » وقال : إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق « التيسير » ، وعلى فارس ، والله أعلم .
وجه
الْبَوارِ
[ إبراهيم : 28 ] و
الْقَهَّارُ *
[ الزمر : 4 ، غافر : 16 ] : الجمع بين اللغتين .
ووجه إمالة
التَّوْراةَ
[ آل عمران : 3 ، 48 ] انقلاب
الْقَهَّارُ *
[ الزمر : 4 ، غافر : 16 ] عن ياء عند من قال به .
ثم عطف فقال :
ص : وكيف كافرين ( ج ) اد وأمل ( ت ) ب ( ح ) ز ( م ) نا خلف ( غ ) لا وروح قل
ش : ( كيف ) حال ( كافرين ) ، و ( كافرين ) مفعول « أمال » مقدرا ، و ( جاد ) فاعله ، ومفعول ( أمل ) حذف ، أي : أمل الكافرين لتب ، فهو في محل نصب على نزع « 2 » الخافض ، و ( حز ) و ( منا ) حذف عاطفهما ، و ( خلف ) مضاف إليه ، و ( غلا ) حذف عاطفه ، و ( روح ) مبتدأ ، و ( قل ) له بالإمالة خبر بتأويل .
هامش
( 1 ) في د : والجار .
( 2 ) في ص ، م : ينزع .