الياء ) خبره .
أي : وأدغم القراء العشرة التنوين ، والنون الساكنة في حروف ( ينمو ) الأربعة بغنة في حرفى الغنة - وهما : النون والميم - إجماعا ، و ( في الواو والياء ) عن العشرة ، إلا ذا الضاد من ( ضق ) خلف ؛ فإنه حذفها « 1 » فيهما ، وإلا ذا التاء من « ترى » دورى [ الكسائي ] « 2 » ؛ فإنه اختلف عنه في الياء ، فروى « 3 » أبو عثمان الضرير عنه حذفها ، وجعفر بن محمد عنه ثبوتها وأطلق له الوجهين صاحب « المبهج » :
وجه إدغامها في النون : التماثل ، وفي الميم : التجانس في الغنة ، والجهر « 4 » والانفتاح ، وفي الواو والياء : التجانس في الغنة والجهر .
ووجه الوجوب : المثلية في النون ، وكثرة الدور في الباقي .
ووجه إثبات الغنة مع النون والميم : أنها للمدغم فيه وهو مظهر .
ووجه إثباتها مع الواو والياء : أن الأفصح بقاء الصوت ، وخالفت اللام والراء بالبعد .
ووجه حذفها معهما « 5 » : اتباعا للأصل وتقارب غيرهما باختلاف المخرج .
ثم كمل فقال :
ص : وأظهروا لديهما بكلمة وفي البواقي أخفين بغنة
ش : ( لديهما ) ظرف ل ( أظهروا ) ، و ( بكلمة ) حال ضمير ( لديهما ) ، و ( في البواقي ) يتعلق ب ( أخفين ) ، و ( بغنة ) صفة مصدر ، وحال فاعل ( أخفين ) .
أي : وأظهر القراء العشرة النون الساكنة عند الواو والياء إذا اجتمعا معهما في كلمة وهو
قِنْوانٌ
[ الأنعام : 99 ] ، و
صِنْوانٌ
[ الرعد : 4 ] ، و
الدُّنْيا
[ البقرة : 85 ] ، و
بُنْيانَهُ
[ التوبة : 109 ] ؛ لأنه لو أدغم التبس بالمضاعف ، وهو ما تكرر أحد « 6 » أصوله نحو :
صِنْوانٌ
[ الرعد : 4 ] .
ويجب إخفاء التنوين والنون الساكنة عند باقي حروف الهجاء ، وهي خمسة عشر ، ولا بد في الإخفاء من الغنة ، والمراد هنا إخفاء الحرف لا الحركة ؛ إذ لا حركة ، وهذه أمثلة على ترتيب المخارج :
يَنْقَلِبْ
[ آل عمران : 144 ] ،
وَإِنْ قِيلَ
[ النور : 28 ] ،
بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ
[ البقرة : 145 ] ،
أَنْكالًا
[ المزمل : 12 ] ،
مَنْ كانَ
[ البقرة : 98 ] ،
زَرْعاً كِلْتَا
[ الكهف : 32 - 33 ] ،
تُنْجِيكُمْ
[ الصف : 10 ] ،
وَإِنْ جَنَحُوا
هامش
( 1 ) في م : حذفهما .
( 2 ) سقط في م ، ص .
( 3 ) في م : وروى .
( 4 ) في ص : ووجه الوجوب .
( 5 ) في م : معا .
( 6 ) في د : أصل .