المدغم ، وهو الغنة .
الرابع : أطلق من ذهب إلى الغنة في اللام ، وينبغي تقييده بالمنفصل رسما ، نحو :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
[ البقرة : 24 ] ؛ لثبوت النون فيه .
أما المتصل نحو :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
بهود [ الآية : 14 ] ،
أَلَّنْ نَجْعَلَ
بالكهف [ الآية : 48 ] - فلا غنة ؛ لمخالفة الرسم ، وهو اختيار الداني وغيره من المحققين .
قال الداني : قرأت الباب كله المرسوم منه بالنون وبغيرها بثبات الغنة ، وإلى الأول أذهب .
قال الناظم : وكذلك قرأت على شيوخى بالغنة ، ولا آخذ به غالبا .
ويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة ، ولا نون في المتصل .
الخامس : إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام والراء للسوسى وغيره عن أبي عمرو ، فينبغي قياسا إظهارها من النون المتحركة نحو
نُؤْمِنَ لَكَ
[ البقرة :
55 ] ، و
زُيِّنَ لِلَّذِينَ
[ البقرة : 212 ] ؛ إذ النون تسكن حينئذ للإدغام .
قال الناظم : وبعدم الغنة قرأت عن « 1 » أبى عمرو في « 2 » الساكن والمتحرك ، وبه آخذ .
ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار حيث يدغم الإدغام الكبير ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) في د ، م : على .
( 2 ) في م : وفي .