فإن كان الساكن والهمز في الكلمة الموقوف عليها ؛ فإن تخفيف الهمز كما سيأتي ينسخ السكت والتحقيق .
وإن كان الهمز في كلمة أخرى ؛ فإن الذي مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتي ينسخ تخفيفه بسكتة ، وعدمه بحسب ما يقتضيه التخفيف ؛ ولذلك ليس له في نحو :
الْأَرْضُ
في الوقف - إلا النقل والسكت ؛ لأن من سكت عنه على لام التعريف وصلا اختلفوا :
فمنهم من نقل وقفا كأبى الفتح عن خلف ، والجمهور عن حمزة ، ومنهم من لم ينقل من أجل تقدير انفصاله ، فيقرؤه على حاله كما لو وصل : كابنى غلبون ، وصاحب « العنوان » ، ومكي ، وغيرهم .
وأما من لم يسكت عليه : كالمهدوى ، وابن سفيان عن حمزة ، وكأبى الفتح عن خلاد - فإنهم مجمعون على النقل وقفا ، ويجيء في :
قَدْ أَفْلَحَ
[ المؤمنون : 1 ] الثلاثة ، ويأتي أيضا في نحو :
قالُوا آمَنَّا
[ البقرة : 76 ] ، و
فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة : 235 ] ، و
ما أَنْزَلْنا
[ البقرة : 159 ] .
وأما نحو :
يا أَيُّهَا
[ الأحزاب : 1 ] ، و
هؤُلاءِ
[ البقرة : 31 ] ؛ فليس فيه سوى وجهين التحقيق والتخفيف ، ولا يتأتى فيه سكت ؛ لأن رواة السكت فيه مجمعون على تخفيفه وقفا ، فامتنع السكت عليه حينئذ .
تنبيه :
قال الجعبرى : وإن وقفت على ( الأرض ) فلخلف وجهان ، ولخلاد ثلاثة : النقل والسكت وعدمها ، وقد ظهر أن التحقيق لا يجوز أصلا ، والمنقول فيها وجهان :
التحقيق مع السكت ، وهو مذهب أبي الحسن طاهر بن غلبون ، [ وابن ] « 1 » شريح ، وابن بليمة ، وصاحب « العنوان » ، وغيرهم عن حمزة [ بكماله ، وهو طريق أبى الطيب بن غلبون ، ومكي عن خلف عن حمزة ] « 2 » .
والثاني : النقل ، وهو مذهب فارس ، والمهدوى ، وابن شريح أيضا ، والجمهور ، والوجهان في « التيسير » ، و « الشاطبية » .
وأما التحقيق فلم يرد في كتاب من الكتب ، ولا في طريق من الطرق عن حمزة ؛ [ لأن أصحاب عدم السكت على ( أل ) عن حمزة ] « 3 » ، أو عن أحد من رواته حالة الوصل ، مجمعون على النقل وقفا لا خلاف منصوص بينهم في ذلك ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سقط في ز .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في د .