ما كان من كلمة وكلمتين - ما لم يكن حرف مد - فقال : « قرأت بهما على شيخنا الشريف » .
وروى عنه أيضا السكت صاحب « الإرشاد » ، وأبو العلاء ، كلاهما من طريق العلوي عن النقاش عن الأخفش ، إلا أن أبا العلاء خصه بالمنفصل ، ولام التعريف ، و ( شئ ) وجعله دون سكت حمزة ؛ فخالف صاحب « الإرشاد » مع أنه لم يقرأ بهذه الطرق إلا عليه ، وكذلك رواه الهذلي من طريق الجبنى عن ابن الأخرم عن الأخفش ، وخصه بالكلمتين ، والجمهور عن ابن ذكوان من سائر الطرق على عدم السكت ، وعليه العمل .
وقوله : ( وفي هجا الفواتح كطه ثقف ) أي : سكت ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور نحو
ألم
[ البقرة : 1 ] ،
الر
[ يونس : 1 ] ،
كهيعص
[ مريم : 1 ] ،
طه
[ طه : 1 ] ،
طسم
[ الشعراء : 1 ] ،
طس
[ النمل :
1 ] ،
ص
[ ص : 1 ] ،
ن
[ القلم : 1 ] ، ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها ، والمخفى ، وقطع همزة الوصل بعدها « 1 » .
وجه السكت : أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال ، بل مفصولة ، وإن اتصلت رسما ، وليست مؤتلفة ، وفي كل واحد منها سر من أسرار الله [ الذي ] « 2 » استأثر الله تعالى بعلمه ، وأوردت مفردة بلا عامل ؛ فسكنت [ كما سكنت ] الأعداد إذا أوردت من غير عامل ، فتقول « 3 » : [ واحد اثنان وألفي ثلاثة هكذا ] « 4 » .
ص : وألفي مرقدنا وعوجا بل ران من راق لحفص الخلف جا
ش : ( الخلف جا ) : كبرى ، و ( لحفص ) « 5 » يتعلق ب ( جا ) ، و ( ألفي ) محله نصب بنزع الخافض ، و ( عوجا ) عطف على ( مرقدنا ) ، و ( بل ران ) [ عطف ] « 6 » على ( ألفي ) ، أي : جاء في ألفي [ و ] « 7 » في لام ( بل ران ) ونون ( من راق ) .
أي : اختلف عن حفص في السكت على أربع كلمات :
فروى جمهور المغاربة وبعض العراقيين عنه من طريق عبيد وعمرو - السكت على ألف
مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] ، والألف المبدلة من تنوين
عِوَجاً
[ الكهف : 1 ] ، ولام
بَلْ
[ المطففين : 14 ] ، ونون
مَنْ
[ القيامة : 27 ] ، ثم يبتدئ :
هذا
[ يس : 52 ] ،
هامش
( 1 ) زاد في ز ، م : ليس بها .
( 2 ) سقط في د .
( 3 ) في د : فيقول .
( 4 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 5 ) في ز : بحفص .
( 6 ) سقط في ص .
( 7 ) سقط من م ، ص .