على تقدير لزوم البدل ، ويمتنع المد للتركيب .
وعلى قصر الأولى يجب قصر الثانية ؛ لأن قصر الأولى إما أن يكون على لزوم البدل ؛ فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز « 1 » ، كطاهر بن غلبون ، فوجوبه « 2 » في الثانية أولى ؛ لتحقيق « 3 » الهمزة الأولى « 4 » وتغير الثانية ، وإما على جواز البدل والاعتداد بالعارض ، ففي الثانية أولى ، فهذا تحرير هذه المسألة بجميع أوجهها وطرقها ، ونظم المصنف هذه الستة الممنوع غيرها فقال :
للأزرق في آلآن ستّة أوجه * على وجه إبدال لدى وصله تجرى
فمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطن * به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصرى
وقوله : ( لدى وصله ) إشارة إلى مخالفة الوقف [ له ، ] « 5 » فإن الثلاثة الممنوعة جائزة لكل من نقل حالة الوقف كما تقدم .
وقوله : ( على وجه إبدال ) قيد للستة ؛ لأن التسهيل ليس فيه « 6 » إلا ثلاثة : في الثانية المد ، وهو ظاهر كلام « الشاطبية » ، و « كامل » الهذلي ، والتوسط ، وهو طريق أبى الفتح فارس ، وهو في « التيسير » ، وظاهر كلام الشاطبى أيضا ، والقصر ، وهو غريب في طرق « 7 » الأزرق ؛ لأن طاهر بن غلبون ، وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب
آمَنَ
[ البقرة :
13 ] مذهبهما في همزة الوصل الإبدال ، ولكنه ظاهر من « الشاطبية » ، ويحتمله « العنوان » ، نعم هو طريق الأصبهاني ، وهو أيضا لقالون ، وأبى جعفر . والله أعلم .
الثامن : يجوز في
ألم اللَّهُ
[ آل عمران : 1 ، 2 ] في الوصل لكل القراء ، وفي
ألم أَ حَسِبَ
[ العنكبوت : 1 ، 2 ] لورش القصر والمد ؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه ، نص عليهما « 8 » مكي والمهدوى ، والداني ، وقال أبو الحسن بن غلبون : كلاهما حسن ، غير أنى بالقصر قرأت « 9 » ، وبه آخذ .
قال الفارسي : ولو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبي « 10 » اللفظ والحكم لكان وجها ، وهو تفقه وقياس لا « 11 » نقل ، بل يمتنع لما سيأتي في العاشر .
التاسع : إذا قرئ لورش بإبدال ثانية الهمزتين المتفقتين مدّا ، وحرك ما بعد المبدل
هامش
( 1 ) في د : المد .
( 2 ) في د : فعدم جوازه .
( 3 ) في م ، ص : التحقيق .
( 4 ) في م : في الأولى .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في ز : معه .
( 7 ) في م : طريق .
( 8 ) في م : عليه .
( 9 ) في م : قرأت بالقصر .
( 10 ) في م : بجانبي .
( 11 ) في م : إلى .