يدخلانها بين الهمزتين ] « 1 » - يعنى الألف - : فعلى هذا يلزم المد بين المخففة والملينة ، إلا أن مد هشام [ أطول ] « 2 » ، ومد السوسي أقصر ، ومد قالون والدوري أوسط ، وكله من قبيل المتصل . قال المصنف : وإنما جعل « 3 » مد السوسي أقصر ؛ لأنه يذهب إلى [ أن ] « 4 » مراتب المتصل خمس ، والدنيا منها لقاصر المنفصل ، وبزيادة المد قرأت من طريق « الكافي » [ في ] « 5 » ذلك كله . انتهى .
وذهب الجمهور إلى عدم الاعتداد بهذه الألف ؛ لعروضها وضعف سببية الهمز ، وهو مذهب العراقيين كافة وجمهور المصريين ، والشاميين ، والمغاربة ، وعامة أهل الأداء ، وحكى ابن مهران الإجماع على ذلك ، أي على [ أنه ] « 6 » قدر ألف خاصة ، وهو الظاهر من جهة النظر ؛ لأن المد إنما جئ به زيادة على حرف المد الثابت « 7 » ؛ بيانا وخوفا من سقوطه لخفائه ، وإنما جئ بهذه الألف زيادة بينهما للفصل ؛ واستعانة على النطق بالثانية ، فزيادتها [ هنا ] « 8 » كزيادة المد على حرف المد [ ثمّ ] « 9 » فلا يحتاج لزيادة أخرى .
الرابعة : يجوز المد وعدمه لعروض السبب ، ويقوى بحسب قوته ، ويضعف بحسب ضعفه ، فمد
نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] و
يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 3 ] وقفا عند من اعتد بسكونه أقوى منه في نحو :
ائْذَنْ لِي
[ التوبة : 49 ] ابتداء عند من اعتد بهمزة ؛ لضعف [ سببية الهمز المتقدم ] « 10 » عن سكون الوقف ، ولذلك « 11 » كان الأصح إجراء الثلاثة في الأول ، لا الثاني كما تقدم [ ومن ثم جرت الثلاثة لورش ولغيره في الوقف على
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ
ب « يونس » [ 15 ] ؛ لقوة سبب السكون على سبب الهمز المتقدم ] « 12 » .
المسألة الخامسة : في العمل بأقوى السببين ، وهي مسألة المصنف ، وفيها فروع خمسة :
الأول : إذا قرئ لحمزة ؛ نحو :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ الصافات : 35 ] ، و
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[ البقرة : 256 ] ، و
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
[ البقرة : 173 ] على مذهب من روى مد المبالغة عنه ، فاللفظ أقوى فيمد مدّا مشبعا على أصله في المد لأجل الهمزة ، ويلغى
هامش
( 1 ) في د ، ص : وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها .
( 2 ) سقط في ز ، ص ، م .
( 3 ) في م : كان .
( 4 ) سقط في م .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) سقط في م .
( 7 ) في ص : النائب .
( 8 ) في م : هناك . وسقط في د .
( 9 ) سقط في م .
( 10 ) في م : سبب تقدم الهمز .
( 11 ) في ز : وكذلك .
( 12 ) زيادة من د .