واختيار الشذائى ، والأهوازي ، وابن شيطا ، والشاطبى أيضا ، والداني قال : وبذلك كنت أقف على أبى الحسن ، وأبى الفتح ، وعبد العزيز .
الثالث : القصر ؛ لأن الوقف يجوز فيه التقاء الساكنين مطلقا ، فاستغنى عنه ، أو لعدم الاعتداد بالعارض ، وهو مذهب الحصري ، واختاره الجعبرى وغيره ، وكرهه الأهوازي ، ولم يرتضه الشاطبى ، واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف ممن قصر المنفصل :
كأبى جعفر ، وأبى عمرو ، ويعقوب ، وقالون .
قال الداني : وكنت أرى شيخنا أبا على يأخذ به في مذاهبهم ، وحدثني به عن أحمد ابن نصر .
قال المصنف : [ الصحيح ] « 1 » جواز الثلاثة لجميع القراء ؛ لعموم قاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه عند الجميع ، إلا عند من أثبت تفاوت المراتب في اللازم ، [ فإنه يجوز فيه لكل ذي مرتبة في اللازم ] « 2 » مرتبته وما دونها ؛ للقاعدة المذكورة ، ولا يجوز ما فوقها بحال .
وبعضهم فرق لأبى عمرو ، فأجرى الثلاثة في الوقف ، وجعل المد خاصة في الإدغام ، وألحقه باللازم ، كما فعل أبو شامة ، والصحيح تسويتهما بجامع إجراء أحكام الوقف عليه من الإسكان ، والروم ، والإشمام ، كما تقدم ؛ ولهذا كان :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
[ الصافات :
1 ] لحمزة ملحقا باللازم ، فلا يجوز له فيه إلا ما يجوز في
دَابَّةٍ
[ البقرة : 164 ] ، و
الْحَاقَّةُ
[ الحاقة : 1 ] ؛ لأنه لم يجز عنده روم ولا إشمام في الإدغام ، كما نصوا عليه ؛ فلا فرق حينئذ بينه وبين المفتوح الذي لم يجز فيه « 3 » روم ولا إشمام باتفاق ؛ نحو :
أتمدونى [ النمل : 36 ] له وليعقوب ، كما لا فرق [ لهما ] « 4 » بينه وبين لام من
أَ لَمْ
[ البقرة : 1 ] ، وكذلك حكم إدغام
أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
[ المؤمنون : 101 ] ونحوه [ لرويس ] « 5 » وأتعدانى [ الأحقاف : 17 ] لهشام وتاءات البزى وغيره .
وأما أبو عمرو فكل من روى الإشارة عنه في الكبير ، كصاحب « التيسير » و « الشاطبية » والجمهور ، [ لا يفرق بينه وبين الوقف ، وكذلك لم يوجد « 6 » أحد منهم نص على المد في الإدغام ] « 7 » إلا ويرى المد في الوقف : كأبى العز ، وسبط الخياط ، وأبى الفضل الرازي ،
هامش
( 1 ) سقط في د .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في د .
( 3 ) في م : عنده .
( 4 ) سقط في م .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في م : لا يوجد .
( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في د .