[ أن ] « 1 » المد فيه كالمد في
الضَّالِّينَ *
الداني في « الجامع » ، ونص فيه أيضا في سورة النساء والحج [ 19 ] على الإشباع في
هذانِ
[ طه : 63 ] و
الَّذانِ
[ النساء : 17 ] والتمكين فيهما ، وهو صريح في التوسط ، ولم يذكر [ سائر ] « 2 » المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا ؛ فلذلك كان القصر فيه « 3 » مذهب الجمهور ، وإلى القسم أشار ب ( نحو ) في قوله :
( ونحو عين ) ؛ لأن ( عين ) « 4 » لا مثل لها في اللازم قبل مخفف ، فلزم أن يكون هو اللازم قبل مشدد .
ولما فرغ من اللازم في القسمين شرع في العارض ، وهو قسمان : إما ساكن للإدغام ، وتقدم في بابه ، وإما للوقف « 5 » ، وإليه أشار بقوله :
ص : كساكن الوقف وفي اللّين يقلّ طول وأقوى السّببين يستقلّ
ش : الكاف لإفادة الحكم ، و ( في اللين ) متعلق ب ( يقل ) ، ومحله نصب على الحال من ( طول ) فاعل ( يقل ) ، ( وأقوى السببين يستقل بالاعتبار ) كبرى .
أي « 6 » : يجوز في حرف المد وحرف اللين إذا سكن ما بعدهما « 7 » للوقف الثلاثة المتقدمة ، وسواء كان سكونا مجردا أم مع إشمام ، واحترز ب ( ساكن الوقف ) عن رومه ؛ إذ لا سكون فيه .
أما حرف المد :
فالأول : فيه الإشباع كاللازم ؛ لاجتماع الساكنين ؛ اعتدادا بالعارض .
قال الداني : وهو مذهب القدماء من مشيخة « 8 » المصريين .
قال : وبذلك كنت أقف على الخاقاني ، وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء ، وأحد الوجهين في « الكافي » ، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق : كحمزة ، وورش ، والأخفش عن ابن ذكوان من طريق « 9 » العراقيين ، ومن نحا [ نحوهم ] « 10 » من أصحاب عاصم وغيره .
الثاني : التوسط ، ووجهه تعدية الحكم الأول ، لكن مع [ حطه ] « 11 » عن الأصل ، أو لمراعاة « 12 » الساكنين ، وملاحظة كونه عارضا ، وهو مذهب ابن مجاهد ، وأصحابه ،
هامش
( 1 ) سقط في م ، د .
( 2 ) سقط في د .
( 3 ) في د : فيهما .
( 4 ) في م : العين .
( 5 ) في م : في الوقف .
( 6 ) في م : أن .
( 7 ) في م : ما عداهما .
( 8 ) في م : شيوخه .
( 9 ) في د : طرق .
( 10 ) سقط في م .
( 11 ) بياض في م .
( 12 ) في د : ولمراعاة ، وص : أو مراعاة .