إدغامها ، وينتقض بإدغام
نُودِيَ يا مُوسى
[ طه : 11 ] إجماعا ؛ إذ لا فرق بين الواو والياء ، [ والصحيح أنه ] « 1 » أظهر « 2 » لضعفه بالإضمار والخفاء وعدم التقوى . [ وبالأول فارق
نُودِيَ يا مُوسى
وبالأخير فارق النظير ] « 3 » .
وقيل : لقلة الحروف ، ورد أيضا .
وقيل : اجتماع العلتين والضعيف يقوى بالضعيف .
فإن قلت : فلم منع المد في
اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا
[ المائدة : 93 ] و
فِي يُوسُفَ
[ 7 ] من الإدغام ، ولم يمنع في
هُوَ وَمَنْ
[ النحل : 76 ] ،
يَأْتِيَ يَوْمٌ
[ البقرة : 254 ] ؟
قلت : لأنه في الأوّلين محقق « 4 » سابق ، وفي الأخير عارض مقارن ، وهو سبب ، فلا يكون مانعا ، ومفهوم اللقب والصفة يدل على إدغام
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ
[ النحل : 63 ] ، و
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ
[ الأعراف : 199 ] وهو كذلك ، قال في « الجامع » : باتفاق ، ونبه بذلك على ما روى من إظهار
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
بالأنعام [ 127 ] و
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ
بالنحل [ 63 ] ،
وَهُوَ واقِعٌ
بالشورى [ 22 ] وإدغام
الْعَفْوَ وَأْمُرْ
[ الأعراف : 199 ] فلم يعتد به ؛ لضعف علته .
وأما
آلَ لُوطٍ *
في الحجر [ 59 ، 61 ] معا والنمل [ 56 ] والقمر [ 34 ] :
فأدغمه ابن سوار عن النهرواني وابن شيطا عن الحمامي وابن العلاف « 5 » ، ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدوري ، رواه ابن حبش عن السوسي .
وبه قرأ الداني ، وكذا رواه شجاع ، وجماعة « 6 » ، عن اليزيدي ، وأبو زيد ، وابن واقد ، كلاهما « 7 » عن أبي عمرو ، وروى إظهاره سائر الجماعة ، وروى عن أبي عمرو نصّا .
وجه الإدغام : طرد الباب .
ووجه الإظهار : [ قلة الحروف ] « 8 » ، قاله أبو عمرو ، ورده الداني بإدغام
لَكَ كَيْداً
[ يوسف : 5 ] إجماعا ، بل [ كان ] « 9 » الإظهار هنا أولى ؛ لأن ذلك ثلاثي « 10 » لفظا وإن رسم ثنائيّا .
وفرق ابن مجاهد : بأن الكاف قام مقام الظاهر فجرى مجراه ؛ نحو :
لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
[ يوسف : 21 ] .
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) في م : وقيل أظهر .
( 3 ) سقط في ز .
( 4 ) في م : محققا .
( 5 ) في د ، ص : ابن العلاق .
( 6 ) في د : عن أبي عمرو وجماعة .
( 7 ) في د : عن عباس كلاهما ، وفي ص : عن ابن عباس .
( 8 ) سقط في م .
( 9 ) سقط في ص .
( 10 ) في م : تلاق .