التاء أو المكسور ها ؟
ص : كالّلاء لا يحزنك فامنع وكلم رض سنشدّ حجّتك بذل قثم
ش : الكاف يتعلق بمتعلق خبر الاسمية تقديره : الخلف كائن في كذا [ كذا ] « 1 » ، و ( يحزنك ) : معطوف على ( واو « 2 » هو ) ب ( لا ) النافية للحكم ، ومفعول ( امنع ) وهو الإدغام محذوف ، و ( كلم ) مبتدأ ، وما بعده بجملته مضاف إليه ، وهو من إضافة الشيء لنفسه ؛ لأن الكلم هي ( رض . . . ) إلخ ، ويجوز أن يكون المراد بالكلمة الحروف ، أي : وحروف هذا اللفظ تدغم ، ويجوز أن يكون ( رض . . . ) إلخ ، خبرا ل ( هو ) مقدرا ، وعلى الكل ف ( تدغم ) « 3 » خبر .
أي : اختلف أيضا في
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
بالطلاق [ 4 ] : فنص الداني على إظهاره وجها واحدا بناء على مذهبه في إبدال الهاء ياء ساكنة ، وتبعه الشاطبى وجماعة ، وقياسه الإظهار للبزى ، وتعقبه ابن الباذش وجماعة وجعلوه من الإدغام الصغير ، وأوجبوا إدغامه لمن سكن الياء مبدلة . قال أبو شامة : وهو الصواب ؛ لأن الكبير يختص « 4 » بالمتحرك ، بل هو من باب المثلين الساكن أولهما . قال المصنف : وهما ظاهران مأخوذ بهما ، قرأت بهما على أصحاب أبي حيان عنه .
وجه الإظهار : وجود إعلالين فيهما « 5 » ، فلم يقبل ثالثا « 6 » ، وبيانه من وجهين :
الأول : أن أصلها بهمزة « 7 » ثم ياء ، كقراءة الكوفيين ، فحذفت الياء ؛ لتطرفها وانكسار ما قبلها ، كقراءة قالون والبزى ، ثم خففت الهمزة لثقلها وحشوها فأبدلت ياء ساكنة [ على غير قياس ] « 8 » .
الثاني : أن أصل هذه الياء همزة ، ثم عرض لها الإبدال والسكون فعوملت « 9 » باعتبار الأصل ، وهو تخفيفها « 10 » ، ولم يعتد بالعارض .
[ فإن قلت : ما المانع من أن تكون الياء المتطرفة قدمت على الهمزة ، ثم حذفت الهمزة فالتقى المثلان ؛ كما فعلوا في : هار ، وهاير ؟
قلت : هذا تصرف في كلمة مبنية بإجماع ، وكل مبنى يمتنع التصرف فيه بإجماع ] « 11 » .
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) في م : معطوف على الكاف .
( 3 ) في ز : فيدغم .
( 4 ) في ص : مختص .
( 5 ) في م ، د ، ز : فيها .
( 6 ) في ز : بالتاء .
( 7 ) في م : همزة .
( 8 ) زيادة من د .
( 9 ) في م : فقوبل .
( 10 ) في م ، د : وهو تحقيقها .
( 11 ) ما بين المعقوفين سقط في م .