ويعبر « 1 » عنه بصاد بين بين ، وبصاد كزاى ، وقد استعمل الإشمام [ أيضا ] « 2 » في فصل
قِيلَ
[ هود : 44 ] و
غِيضَ
[ هود : 44 ] ، وفي الوقف ، وفي
تَأْمَنَّا
[ يوسف : 11 ] [ فهذه أربعة مواضع وقع ذكر الإشمام فيها . وقوله : ( وفي الوقف ) ؛ أي : باب الوقف ، وفي باب وقف حمزة وهشام ] « 3 » وكل منها يغاير غيره ، وسيأتي التنبيه على كلّ في محله .
وجه السين : أنه الأصل ؛ لأنه مشتق من السرط ، وهو الابتلاع ؛ إما لأنه يبتلع المارة به ، أو المار به يبتلعه « 4 » كما قالوا : « قتل أرضا عالمها ، وقتلت أرض جاهلها » ، وهذه « 5 » لغة عامة العرب ، وهو يوافق الرسم تقديرا ، وإنما رسم صادا ؛ ليدل على البدل فلا تناقضه « 6 » السين .
ووجه الصاد : قلب السين صادا مناسبة للطاء بالاستعلاء والإطباق والتفخيم مع الراء ؛ استثقالا للانتقال من سفل إلى علو « 7 » .
ووجه الإشمام « 8 » : ضم الجهر إلى المناسبات ، وهي لغة قيس .
فائدة لغوية :
كل كلمة وجد فيها بعد السين حرف من أربعة جاز قلب السين صادا ، وهي الطاء ؛ نحو :
الصِّراطَ
[ الفاتحة : 6 ] والخاء والغين المعجمتان ؛ نحو : سخره و
وَأَسْبَغَ
[ لقمان : 20 ] ، والقاف ؛ نحو :
سَقَرَ
[ القمر : 48 ] ، وهذه الأربعة « 9 » لم تقع « 10 » في القرآن إلا على الأصل بالسين ، والقلب في كلام العرب .
تنبيه :
الطرق الأربعة واضحة من كلام المصنف ؛ لأن قوله : ( الأول قف ) إشارة إلى الأولى .
وقوله : ( واختلف فيه « 11 » مع الثاني ) تفيد « 12 » الخلاف فيه على انفراده وحال انضمامه للثاني ، وهو الطريق الثانية .
وقوله : ( واختلف في ذي اللام ) إشارة للثالث ، ويفهم من حكاية الخلف في الجميع
هامش
قال سيبويه : العرب تشم القاف شيئا من الضمة ولو اعتددت بحركة الإشمام لانكسر البيت ، وصار تقطيع « رقنى الكرى » : متفاعلن ، ولا يكون ذلك إلا في الكامل ، وهذا البيت من الرجز .
في د : مخرج .
( 1 ) في م : ويعرف .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في د ، ز .
( 4 ) في م ، د : تبتلعه .
( 5 ) في د : وهي .
( 6 ) في م ، د : يناقضه .
( 7 ) في م : من علو إلى أسفل .
( 8 ) زاد في م : جعلها كالزاى .
( 9 ) في د ، ص : الثلاثة .
( 10 ) في ز : لم يقع .
( 11 ) في م : من .
( 12 ) في د ، ز : تقيد .