أربعة أوجه :
فقطع له بإشمام الأول من الفاتحة خاصة الشاطبى والداني [ في « التيسير » ] « 1 » ، وبه قرأ على فارس .
وبإشمام حرفى الفاتحة صاحب « العنوان » والطرسوسي من طريق ابن شاذان عنه ، وصاحب « المستنير » من طريق ابن البختري « 2 » [ ، وبه قطع الأهوازي ] « 3 » عن الوزان أيضا ، وهي طريق ابن حامد عن الصواف .
وبإشمام المعرف بأل خاصة هنا وفي جميع القرآن جمهور العراقيين ، وهي « 4 » طريق [ ابن ] « 5 » بكار عن الوزان ، وبه قرأ صاحب « التجريد » على الفارسي والمالكي ، وهو الذي في « روضة » أبى على البندارى ، وطريق ابن مهران عن « 6 » ابن أبي عمر عن الصواف عن الوزان ، وهي رواية الدوري عن سليم عن حمزة .
وقطع له بعدم الإشمام في الجميع صاحب « التبصرة » و « التلخيص » و « الهداية » و « التذكرة » وجمهور المغاربة ، وبه قرأ الداني على أبى الحسن ، وهي طريق أبى الهيثم والطلحي ، ورواية الحلواني عن خلاد .
والباقون بالصاد الخالصة في جميع المواضع ؛ لأن إشمام الصاد ضده ترك الإشمام ، وهو للمتروكين ؛ فتعين لم ذكر أولا السين .
تنبيه :
معنى الإشمام « 7 » هنا : خلط لفظ الصاد بالزاي ، ويعرف بأنه : مزج « 8 » الحرف بآخر .
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) في م : البحيرى .
( 3 ) سقط في ز ، م .
( 4 ) في د ، ز : وهو .
( 5 ) سقط في ز ، م .
( 6 ) في م : على .
( 7 ) قال ابن منظور في اللسان ( 4 / 2333 ) : الإشمام : روم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ولا تكسر وزنا ، ألا ترى أن سيبويه حين أنشد « متى أنام لا يؤرقني الكرى » مجزوم القاف ، قال بعد ذلك : وسمعت بعض العرب يشمها الرفع ، كأنه قال : متى أنام غير مؤرق .
التهذيب : والإشمام : أن يشم الحرف الساكن حرفا كقولك في الضمة : هذا العمل ، وتسكت فتجد في فيك إشماما للام لم يبلغ أن يكون واوا ولا تحريكا يعتد به ولكن شمة من ضمة خفيفة ، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضا .
الجوهري : وإشمام الحرف : أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة ؛ لأنه لا يسمع ، وإنما يتبين بحركة الشفة ، قال : ولا يعتد بها حركة ؛ لضعفها ، والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن مثل قول الشاعر :متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع أجراس المطى