« مالك » ، فيكون ضده القصر للمتروكين ، ويصح أن يقال : قرأ المذكورون ] « 1 » بتقديم الألف على اللام « 2 » ، وهو كذلك فيكون ضده التأخير ؛ فلم يتعين قيد يؤخذ للمتروكين ضده ؛ لأن تقدير المد يزاحمه [ تقدير ] « 3 » الألف .
قلت : إنما ترك التقييد تعويلا على القرينة ؛ لأن هذا اللفظ لم يقع في القرآن في قراءة صحيحة إلا محصورا في ( مالك ) بالمد و ( ملك ) بالقصر ، وكلاهما مجمع عليه في موضعه ، واختلفوا في هذا هنا ، فلما مضى للمذكورين على [ المد ] « 4 » علم أن الباقين لمجمع « 5 » العقد ، أو علمنا المد [ من متفق المد ] « 6 » ، فأخذنا لهم ضده ، وهو القصر .
وقرأ ذو غين ( غلا ) رويس ( سراط ) كيف وقع ، سواء كان معرفة أو نكرة ، بالسين ، فيحتمل أن يريد بقوله : ( السراط ) « 7 » المقترن باللام ، فيدخل في قوله : ( مع سراط ) المجرد منها مطلقا ، سواء كان نكرة ؛ نحو : سراط مستقيم [ البقرة : 142 ] ، أو معرفا بالإضافة ؛ نحو : سراط الذين [ الفاتحة : 7 ] ، وسراط ربك [ الأنعام : 126 ] ، وسراطى [ الأنعام : 153 ] ، ويحتمل أن يريد ب ( السراط ) مطلق المعرفة ؛ فيدخل في الثاني المنكر خاصة .
واختلف عن ذيزاي ( زن ) قنبل في ذلك ؛ فروى عنه ابن مجاهد السين ، وابن شنبوذ الصاد .
فإن قلت : من أين يعلم أنهما قرآ بالسين ؟
قلت : من تعين المزاحمين بعد .
فإن قلت : هل يفهم من قوله : ( وبلفظ أغنى عن قيده ) ؟
قلت : لا ؛ لأنه قال : ( عند اتضاح المعنى ) ومراده [ به ] « 8 » أن ينكشف لفظ القراءة بألا يتزن البيت إلا بها ، والوزن هنا « 9 » يصح بالوجهين .
فإن قلت : كان يكفيه ( سراط ) ؛ كقوله : ( وبيس بير جد ) .
قلت : الفرق أن الأصول تعم بخلاف الفرش .
مقدمة :
قاعدة الكتاب أن الكلمة ذات النظير إن ذكرت في الأصول وعم الخلاف « 10 » جميع مواقعها ، فقرينة كلية الأصول تغنى عن صيغة العموم ؛ كقوله : ( وبيس بير جد ) ، وإن لم
هامش
( 1 ) سقط في د .
( 2 ) في م : على الميم .
( 3 ) سقط في م .
( 4 ) سقط في م .
( 5 ) في د : كمجمع .
( 6 ) سقط في م .
( 7 ) في م : قوله : بالصراط .
( 8 ) سقط في ص .
( 9 ) في م : هذا .
( 10 ) زاد في ص : في .