على بعض دون بعض يمتنع منها وجه واحد وهو الوقف على الرحيم من البسملة إذا وصل الكل : أي وصل التكبير بآخر السورة إن وصلت البسملة به ، لأن البسملة للسورة الآتية لا الماضية كما ذكره في بابها وتبقى الأوجه السبعة الباقية جائزة منصوص على كل منها كما ذكره في النشر وعزاه خلافا لمن منع بعضها .
وها نحن نعد الأوجه السبعة وجها وجها زيادة في البيان : الأول وصل التكبير بآخر السورة ، والوقف عليه ، ووصل البسملة بأول السورة ؛ فتقول : « فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح لك » الثاني وصل التكبير بآخر السورة أيضا والوقف عليه وعلى البسملة ، فتقول : « فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » . الثالث قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة ، فتقول : فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » . الرابع قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف على البسملة ثم الابتداء بأول السورة ، فتقول : « فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » . الخامس وصل الجميع ، فتقول : فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » . السادس قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصل البسملة بأول السورة ، فنقول ، « فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » .
السابع القطع على الكل ، فتقول : فحدث اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم نشرح » فالوجهان الأولان منها على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة ، والوجهان بعدهما بتقدير أن يكون لأول السورة ، والثلاثة الأخر تحتمل كلا التقديرين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
ثمّ اقرإ الحمد وخمس البقرة * إن شئت حلّا وارتحالا ذكره
أراد إذا قرأت سورة الناس اقرأ سورة الحمد : أي الفاتحة قوله : ( وخمس البقرة ) أي على عدد الكوفيين المشهور في الآفاق وهو إلى « أولئك هم المفلحون » قوله : ( إن شئت ) يعني أن ذلك ليس بلازم بل هو إلى اختيار القارئ ، إذ سنة مستحبة قوله : ( حلا وارتحالا ) يشير إلى الحديث المرفوع « أفضل الأعمال إلى اللّه تعالى الحال المرتحل الذي إذا ختم القرآن عاد فيه » « 1 » ، قوله : ( وخمس ) يشير إلى ما ورد نصا عن ابن كثير « أنه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى سورة الناس قرأ
هامش
( 1 ) رواه الرامهرمزي في الأمثال كنز العمال 1 / 226 / .