تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
حمد اللّه بمحامد وهو قائم ثم يقول : الحمد للّه رب العالمين ، ثم يذكر ما ورد في القرآن من الحمد ثم يقول بعد الآيتين من أول سورة فاطر : قل الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى اللّه خير أما يشركون : بل اللّه خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون ، والحمد للّه بل أكثرهم لا يعلمون ، صدق اللّه ورسوله وأنا على ذلك من الشاهدين ، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين ، وارحم عبادك المؤمنين من أهل السماوات وأهل الأرض ، واختم لنا منك بخير ، وافتح لنا الخير ، وبارك لنا في القرآن العظيم ، وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ؛ ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم » رواه البيهقي من حديث زين العابدين مرسلا ، وروى أبو منصور الأرجاني في فضائل القرآن عن داود بن قيس قال « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : اللهم ارحمني بالقرآن العظيم ، واجعله لي إماما ونصيرا ونورا وهدى ورحمه ، اللهم ذكرني منه ما نسّيت ، وعلمني منه ما جهلت ، وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، واجعله لي حجة يا رب العالمين » .
وهاهنا تمّ نظام الطّيّبه * ألفيّة سعيدة مهذّبه
هنا اسم إشارة يستعمل للقريب وهو مبتدأ وخبره تم نظام الطيبة قوله : ( نظام ) النظام والنظم والجمع ، ونظم اللؤلؤ : جمعه في سلك ، ونظم الشعر : جمعه موزونا مقفى ، والنظام : السلك الذي ينتظم فيه اللؤلؤ ، فكأن كل منها لؤلؤة انتظمت في هذا السلك ، والطيبة : اسم لهذه الأرجوزة كما تقدم في الخطبة قوله : ( ألفية سعيدة مهذبة ) يشير إلى عدة أبياتها كما جرت عادة من نظم في العلوم ؛ يعني أنها ألف بيت وإن كانت تزيد شيئا يسير إلى نحو العشرة أبيات ، فإن مثل هذا لا مشاحة فيه مع أنه لم يعدّ باب إفراد القراءات وجمعها الذي لا تعلق له بخلاف القراءات ، يتم الألف في هذه الموضع ، وإذا لم يسقط يتم عدة الألف عند قوله : بعد للّه حمد من هذا الباب ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المآب .
بالرّوم من شعبان وسط سنة * تسع وتسعين وسبعمائة
الباء تتعلق بتم ؛ أي نظامها بالروم : أي ببلاد الروم ، وابتداؤها أيضا ،
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 337 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي