تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أي قرأ أبو جعفر « لئلاف قريش » كما تقدم في البيت السابق بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، وحذف الياء منهم ابن عامر ؛ فيكون فيها ثلاث قراءات : وهي « لإيلاف » بياء ساكنة بعد اللام لأبي جعفر ، « ولئلاف » بحذف الياء ابن عامر ، و « لإيلاف » بإثبات الهمزة والياء للباقين وأما « إيلافهم » فقد قرأ أبو جعفر بحذف الياء والباقون بإثباتها ، وقرأ « يدا أبي لهب » بإسكان الهاء ابن كثير كما سيأتي في أول البيت الآتي ، والباقون بفتحها .
( د ) ينا وحمّالة نصب الرّفع ( ن ) م * والنّافثات عن رويس الخلف تم
أي وقرأ « حمالة الحطب » بالنصب عاصم على الذم والشتم أو الحال ، والباقون بالرفع على الصفة لامرأته أو البدل منها أو خبر مبتدإ محذوف : أي هي ، وقرأ « النّافثات » بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها كما لفظ به رويس بخلاف عنه ، وهي قراءة عاصم الجحدري وعبد اللّه بن قاسم الهذلي وأبي السمال ورواية ابن أبي شريح عن الكسائي وجاءت عن الحسن البصري ، والباقون « النّفّاثات » كما هو هو المشهور ؛ ففيها قراءات ذكرت في النشر ، وكلها مأخوذة من النفث : وهو شبه النفخ في الرقي من غير ريق ، وإن كان معه ريق فهو ثفل ، ومعناه السواحر . قوله : ( ثم ) ما أحسن ما اتفق للناظم أناله اللّه تعالى الجنة ولطف بنا وبه في قوله : الخلف تم ، فإنه يؤذن بنية مخلصة بإتمام الخلف فيه لرويس وتم حرف الخلاف ، واللّه تعالى أعلم .

باب التكبير

التكبير عند القراء : عبارة عن قول : اللّه أكبر قرب ختم القارئ على ما يفصل ، وهذا الباب لم يذكره أحد ، وذكره بعضهم مع باب البسملة ، وبعضهم في موضعه عند سورة الضحى ، وجعله جمهورهم على حدته في آخر كتب الخلاف وهو الأنسب ، ولذا ذكره الناظم جزاه اللّه تعالى خيرا ولتعلقه بالختم والدعاء ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
وسنّة التّكبير عند الختم * صحّت عن المكّين أهل العلم
السنة لغة : السيرة والطريقة ، واصطلاحا : في مقابل البدعة ، وتطلق في مقابل الغرض أيضا ؛ فالتي تقابل البدعة : هي ما كان في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم وخلفائه