تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والباقون بفتحها قوله : ( بموقع ) يريد قوله تعالى : بمواقع النجوم قرأه مدلول شفا « بموقع » بإسكان الواو من غير ألف كما لفظ به ، والباقون بألف بعد الواو فهو من باب الإفراد والجمع قوله : ( اضمم اكسر ) أي اضمم الهمزة واكسر الخاء من قوله تعالى : وقد أخذ ميثاقكم بالرفع لأبي عمرو لأنه مفعول أخذ لم يسم فاعله ، والباقون بفتح الهمزة والخاء والنصب لأنه مفعول أخذ المبني للفاعل ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
ميثاق فارفع ( ح ) ز وكلّ ( ك ) ثرا * قطع انظرونا واكسر الضّمّ ( ف ) را
أي « وكلا وعد اللّه الحسنى » قرأه برفع اللام « 1 » كما لفظ به ابن عامر وكتب كذلك في مصحف الشام ، وهو في الأصل مفعول وعده ، ولكن إذا تقدم المفعول على الفعل ضعف عمله فيه فيجوز رفعه ، وقرأ الباقون بالنصب على الأصل ، وقد أجمعوا على نصب الذي في سورة النساء قوله : ( انظرونا ) أي قرأ حمزة وحده « انظرونا نقتبس من نوركم » بقطع الهمزة وفتحها وكسر الظاء : « 2 » بمعنى أمهلونا ارفقوا بنا كي ندرككم ، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وضم الظاء بمعنى انتظرونا ، أو التفتوا إلينا ، يقال نظرته : إذا انتظرته ، أو نظرته : إذا أمهلته وأخرته ، واللّه أعلم .
يؤخذ أنّث ( ك ) م ( ثوى ) خفّ نزل * ( إ ) ذ ( ع ) ن ( غ ) لا الخلف وخفّف ( ص ) ف ( د ) خل
يريد « لا يؤخذ منكم فدية » قرأه ابن عامر ومدلول ثوى بالتأنيث ، والباقون بالتذكير لأن تأنيث الفدية غير حقيقي قوله : ( خف نزل ) يعني قوله تعالى : وما نزل من الحق قرأه بتخفيف الزاي نافع وحفص ورويس بخلاف عنه ، والباقون بالتشديد ، والتشديد والتخفيف ظاهران لأن ما أنزل اللّه تعالى فقد نزل قوله : ( وخفف ) أي خفف الصاد من قوله تعالى : إن المصدقين والمصدقات لأبي بكر وابن كثير ، والباقون بالتشديد والتخفيف بمعنى صدقوا اللّه ورسوله والتشديد بمعنى التصديق وأدغمت التاء في الصاد ، « 3 » واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) « وكل » . ( 2 ) « أنظرونا » . ( 3 ) لأنها في الأصل « المتصدقين » فأدغمت التاء بالصاد وعوّض عنها بالصاد المشددة كما هو مرسوم في المصحف .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 316 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي