تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

ومن سورة لقمان إلى سورة يس

ورحمة ( ف ) وز ورفع يتخذ * فانصب ( ظ ) بي ( صحب ) تصاعر ( ح ) لّ ( إ ) ذ
يريد قوله تعالى « هدي ورحمة » قرأه بالرفع كما لفظ به حمزة ، والباقون بالنصب قوله : ( فانصب ) أي انصب رفع يتخذ ليعقوب ومدلول صحب ؛ فالنصب عطف على « ليضل » والرفع على « يشتري » أو على الاستئناف قوله : ( تصاعر ) يريد « ولا تصاعر خدك للناس » قرأه بتخفيف العين والألف أبو عمرو ونافع ومدلول شفا ، والباقون بتشديد العين من غير ألف ، وصاعر وصعّر واحد كضاعف وضعف ، ومعناهما الإعراض ،
( شفا ) فخفّف مدّ نعمة ( ن ) عم * ( ع ) د ( ح ) ز ( مدا ) والبحر لا البصري وسم
قرأ « نعمة » نعم : أي قرأ حفص وأبو عمرو والمدنيان « نعمه » مكان قراءة غيرهم « نعمة » كما لفظ به ، وقوله « ظاهرة وباطنة » صفة لنعمة في قراءة الإفراد وحال في قراءة الجمع ولم يختلف في إفراد « وإن تعدوا نعمت اللّه لا تحصوها ، والبحر » لا البصري : أي قرأ كل القراء و « البحر » بالرفع كما لفظ به لا البصري فقراءته بالنصب عطف على اسم إن والرفع على أنه مبتدأ و « يمدّه » الخبر أو على موضع إن واسمها وخبرها لأن الجمع في موضع رفع لأنه فاعل فعل مضمر ، والمراد بالبصرى أبو عمرو ويعقوب كما تقدم .
أخفي سكّن ( ف ) ي ( ظ ) بي و ( إ ) ذ ( كفى ) * خلقه حرّ ( ك ) ( ل ) ما اكسر خفّفا
يريد « أخفي لهم من قرة أعين » قرأه بسكون الياء حمزة ويعقوب على أنه فعل مضارع مسند إلى المتكلم سبحانه وتعالى ، والباقون بالفتح على أنه فعل ماض قوله : ( وإذ كفى ) أراد أن نافعا والكوفيين قرءوا « الذي أحسن كل شيء خلقه » بتحريك اللام الذي هو الفتح كما تقدم على أن يكون جملة واقعة صفة لشيء فيكون في موضع جر ، ويجوز أن يكون صفة لقوله تعالى « كل شيء » فيكون في موضع نصب ، وإذا أسكنت اللام بفي لفظه مصدرا ونصبه على البدل
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 295 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي