تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قوله تعالى : فمكث غير بعيد قرأه بفتح الكاف عاصم وروح ، والباقون بضمها وهما لغتان .
ألّا ألا ومبتلى قف يا ألا * وابدأ بضمّ اسجدوا ( ر ) ح ( ث ) ب ( غ ) لا
أي قرأ الكسائي وأبو جعفر ورويس عن يعقوب بتخفيف ألا موضع قراءة غيرهم ألا جعله حرف تنبيه نحو « ألا أن أولياء اللّه » فهو في تقدير ألا يا هؤلاء اسجدوا وهو كلمات فمن ثم فصل وقفا قوله : ( ومبتلي الخ ) أراد أن يبين هذه الكلمات المتصلة ليفصل بعضها من بعض كما هي منفصلة تقديرا فقال إذا ابتليت بالوقف : أي إذا اختبرت وسئلت عن ذلك على وجه الامتحان ، أو أراد بالابتلاء الاضطرار إلى ذلك لانقطاع نفس ، فلك أن تقف على « ألّا » لأنه حرف مستقل لا اتصال له بما بعده بخلافها إذا شددت كما في قراءة الجماعة ، ولك أن تقف على « يا » لأنها حرف ندا والمنادى هنا محذوف فهذا موضع الاختبار لأن الياء متصلة بالفعل لفظا وخطا ، وأما الوقف على ألا فلا يحتاج إلى اختبار إذ لا يخفي أنه كلمة وكذلك الوقف على اسجدوا ، فلما كان قوله مبتلا يحتمل الأمرين ذكر موجبهما على كل واحد من التقديرين ثم قال : وابدأ بضم : أي ابدأ اسجدوا بضم همزة الوصل لأنه فعل أمر من المضارع المضموم الوسط ، والباقون بتشديد اللام ويسجدوا كلمة واحدة فلذلك لم ينفصل .
يخفون يعلنون خاطب ( ع ) ن ( ر ) قا * والسّوق ساقيها وسوق اهمز ( ز ) قا
يريد « يعلم ما تخفون وما تعلنون » قرأهما حفص والكسائي بالخطاب ، والباقون بالغيب قوله : ( السوق ) يريد « بالسوق والأعناق ، وكشفت عن ساقيها ، فاستوى على سوقه » بهمز الألف والواو وهمزة ساكنة قنبل ، « 1 » وزاد له في حرفي ص والفتح وجها آخر وهو ضم الهمزة قبل الواو ، والباقون بغير همزة في الثلاثة ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
سؤق عنه ضمّ تا تبيّتن * لام تقولنّ ونونى خاطبن
قوله : ( ضم تا تبيتن ) أي « لنبيتنه وأهله ثم لنقولن » بالخطاب في الفعلين
هامش
( 1 ) « السّوق ، سأقها ، سؤقها » .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 290 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي