يعني « يقتلون أبناءكم » قرأه بعكس الترجمة المذكورة : أي بضدها وهو فتح الياء وضم التاء مخففة نافع ، والباقون بضم الياء وكسر التاء مشددة ، ووجههما ما تقدم قوله : ( يعرشوا ) يعني قوله تعالى « يعرشون » في الموضعين هنا « وما كانوا يعرشون » وفي النحل « ومما يعرشون » قرأه بضم الراء شعبة وابن عامر ، والباقون بالكسر ، وهما لغتان فصيحتان .
ويعكفوا اكسر ضمّه ( شفا ) وعن * إدريس خلفه وأنجانا احذفن
أي قرأ « يعكفون على أصنام لهم » بكسر الكاف حمزة والكسائي وخلف بخلاف عن إدريس في ضم الكاف وكسرها من « يعكفون المذكورة » قوله :
( وأنجينا احذفن ) أي وقرأ « وأنجيناكم » في قوله تعالى « وإذا أنجيناكم من آل فرعون » « أنجاكم » بحذف الياء والنون ابن عامر حملا على قوله تعالى « أفغير اللّه أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين » فيكون القائل ذلك موسى عليه السلام ، والباقون أنجيناكم كما لفظ به ، وسيأتي في أول البيت الآتي :
ياء ونونا ( ك ) م ودكّاء ( شفا ) * في دكّا المدّ وفي الكهف ( كفى )
أي وحذف الياء والنون من نجيناكم ابن عامر ، وإذا حذفها فيبقى الألف بعد الجيم فيكون أنجاكم ، وهذا أوضح من قول الشاطبية وأنجا بحذف الياء والنون ، لأنه لم يعلم موضعه ولا لفظ بقراءة الباقين وقد ظهر أنها أنجينا ، ووجهها الانتقال من موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلى كلام اللّه تعالى وإخباره عما منّ اللّه عليه من الإنجاء بصرفه للعظمة والمناسبة كقوله أثر ذلك « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها » قوله : ( دكا ) يعني وقرأ دكا في قوله تعالى « دكآ » حمزة والكسائي وخلف على ما لفظ به مع المد وإنما نص على ذلك المد مع كونه تلفظ به زيادة للبيان ولأنه لا يقوم بالوزن بغير المد الذي هو الألف ؛ والمعنى جعله أرضا دكا وهي النائشة الناشزة من الأرض كالدكة وكالجبل ، والباقون بالتنوين من غير مد على ما لفظ به على أنه يصير بمعنى مدكوك : أي مندكا ، يعني دكه مثل قعد جلوسا ؛ وأما حرف الكهف وهو « فإذا جاء وعد ربي جعله دكآء » فقرأ الكوفيون كقراءة مدلول شفا هنا بالمد من غير تنوين ، والباقون بالقصر والتنوين .
رسالتي اجمع غيث ( كنز ) ( ح ) جفا * والرّشد حرّك وافتح الضّم ( شفا )