خلف ( ا ) تل لعنة لهم يغشي معا * شدّد ( ظ ) ما ( صحبة ) والشّمس ارفعا
يعني قوله « يغشّي الليل النهار » في الموضعين هنا ، وفي الرعد بتشديد الشين يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وشعبة ، والباقون بالتخفيف قوله : ( والشمس ) يريد قوله « والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره » هنا ، وفي النحل رفع الأربعة كما لفظ به ابن عامر كما يأتي في البيت الآتي ، ووجه الرفع هنا وفي النحل أن تكون على الابتداء والخبر « مسخرات » والباقون بنصب الأربعة هنا على أنه عطف الثلاثة على السماوات والأرض ، ومسخرات حال ، وفي النحل بفعل مقدر : أي وخلق أو جعل ، فيكون مسخرات حالا على الأول ومفعولا على الثاني ، أو يكون الشمس والقمر معطوفين على الليل والنهار والنجوم بفعل مقدر على ما تقدم .
كالنّحل مع عطف الثّلاث ( ك ) م وثم * معه في الآخرين ( ع ) د نشرا بضم
يعني قوله تعالى أيضا في النحل « والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره » ، قوله : ( مع عطف ) أي الثلاث الكلمات التي بعد والشمس هي والقمر والنجوم ومسخرات ، فالاثنان منها معطوفان حقيقة والثالث وهو مسخرات في حكم المعطوف فأعطى حكمه ، كأنه قال مع الثلاثة الموصوفة بالعطف كما قال الشاطبي رحمه اللّه قوله : ( قوله وثم ) أي هناك ، يعني في النحل يوافق حفص وابن عاقر على رفع الأخيرين : أي « والنجوم مسخرات » ، وهذا أوضح من الشاطبية حيث قال : وفي النحل معه في الأخيرين حفصهم ، وأصرح فإن ذلك مشكل كما بيناه في موضعه ، ووجه ، رفع الأخيرين فقط في النحل ظاهر على الابتداء والخبر ، ولم يجر ذلك في الأعراف لأنه ليس قبله وسخر بخلاف النحل قوله :
( عد ) من العود : أي عد إلى رفع الأخيرين المذكورين لابن عامر قوله : ( نشرا ) بضم ، يعني بضم النون منه والشين ، يعني قوله تعالى « يرسل الرياح نشرا » هنا وفي الفرقان والنمل ؛ وقد اختلف فيه على أربع قراءات : الأولى نشرا بفتح النون وإسكان الشين لحمزة والكسائي وخلف ، فالفتح من قوله : فافتح أول البيت الآتي ، والإسكان من ضده قراءة سما التي قيدها ، ووجهها أنها مصدر في موضع الحال : أي ذات نشر أو ينشرها : أي يحييها فنشرت نشرا : أي من أنشر اللّه الموتى ، فقام مقام ينشر . الثانية نشرا بضم النون والشين لنافع وابن كثير وأبي