للاختلاف في ضم الحاء وكسرها وتلفظ بقراءة يعقوب ليبينها ، ووكل قراءة الباقين في اللام والياء للشهرة ، وبين اختلافهم في الحاء ليتم المقصود مع الاختصار ، فقوله واكسر : أي اكسر الحاء ، وبقي الباقون سوى يعقوب على الضم لانحصار الحركات في ثلاث قوله : ( وأم ميمه كسر ) أي كسر ميم أم في قوله تعالى « ابن أم » كما سيأتي في البيت الآتي :
( ك ) م ( صحبة ) معا وآصار اجمع * واعكس خطيئات ( ك ) ما الكسر ارفع
يعني قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وشعبة « ابن أمّ ، ويا ابن أمّ » في طه بكسر الميم ، والباقون بفتحهما وهما لغتان قوله : ( وآصار اجمع ) يريد قوله تعالى « ويضع عنهم إصرهم » قرأه « آصارهم » على الجمع ابن عامر حملا على الإعلان ، والباقون بالتوحيد على أنه في الأصل مصدر والمصدر يدل على القليل والكثير ، ومعنى الإصر : الثقل ، يعني ثقل التكاليف وغيرها قوله : ( واعكس ) أي قرأه بالإفراد الذي هو ضد الجمع المتقدم ، يعني قوله تعالى « يغفر لكم خطيئاتكم » ابن عامر والباقون بالجمع ، وقرأه برفع التاء نافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب ، والباقون بكسرها نصبا إلا أبا عمرو فإنه قرأه خطاياكم كما سنبينه في البيت الآتي ، وتقدم اختلافهم في « نغفر لكم » في البقرة وأن ابن عامر ونافعا وأبا جعفر ويعقوب يقرءونه بالتاء المضمومة وفتح الفاء على التأنيث ، والباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء .
( عمّ ) ( ظ ) بي وقل خطايا ( ح ) صره * مع نوح وارفع نصب حفص معذرة
يعني أن مدلول عم ظبي يرفعون التاء كما قدمنا ، ولكن ابن عامر منهم تقدم له الإفراد ، فيبقى نافع وأبو جعفر ويعقوب بالجمع والرفع فيصير في الرفع قراءتان ، ويبقى الباقون بالجمع المفهوم من ضد قراءة ابن عامر وبقي منهم أبو عمرو بجمع التكسير كما ذكره ، وغيره بجمع السلامة مع كسر التاء قدمناه فيصير في الجمع قراءتان فيبقى في خطيئات أربع قراءات ، فإذا ضمت إلى الخلاف في « يغفر » يكون فيهما القراءات الأربع : الأولى تغفر بالتأنيث على ما لم يسم فاعله خطيئتكم بالإفراد والرفع ابن عامر . والثاني تغفر كذلك خطيئاتكم بالرفع والجمع نافع وأبو جعفر ويعقوب . الثالثة نغفر بالنون على تسمية الفاعل خطاياكم على