عمرو وأبي جعفر ويعقوب ، فضم النون من قوله بضم في آخر البيت ، وضم الشين من قوله ضم ساكنا على أنه جمع نشورا أو ناشر : وهي الريح المحيية .
الثالثة نشرا بضم النون وإسكان الشين لابن عامر ، فالضم من قوله بضم أيضا ، والإسكان من ضد قراءة مدلول سما أيضا ، ووجهها أنها على التخفيف من القراءة الثانية . والرابع بشرا بالباء المضمومة وإسكان الشين لعاصم ، فالباء من قوله وبا نل ، والضم من قوله بضم أيضا ، والإسكان من ضد قراءة مدلول سما ، والوجه فيها أنه جمع بشير كقليب وقلب ؛ والمعنى أنها تبشر بالمطر كقوله تعالى « ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات » وكان الأصل في هذه القراءة ضم الشين ولكنها سكنت تخفيفا ، ولم يحتج إلى تقييد النون للباقين لأنه لفظ بها ولشهرتها ، ثم إذا جمع نشرا إلى الرياح يصير فيها خمس قراءات : الأولى الريح نشرا بالتوحيد وفتح النون وإسكان الشين حمزة والكسائي وخلف . الثانية الريح نشرا بالتوحيد وضم النون والشين ابن كثير . الثالثة الرياح نشرا بالجمع وضم النون والشين نافع وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب . والرابعة الرياح نشرا بالجمع وضم النون وإسكان الشين ابن عامر . والخامسة الرياح بشرا بالجمع وبضم الباء وإسكان الشين عاصم .
فافتح ( ش ) فا كلّا وساكنا ( سما ) * ضمّ وبا ( ن ) ل نكدا فتح ( ث ) ما
أي النون المضمومة من نشرا قوله : ( كلا ) أي كل ما في القرآن ، وهو هنا والفرقان والنمل قوله : ( ساكنا ) مفعول ضم قوله : ( ضم ) فعل أمر قوله : ( وبا نل ) أي وقرأه بالباء عاصم موضع النون الملفوظ بها قوله : ( نكدا الخ ) يعني قوله تعالى « لا يخرج إلا نكدا » قرأه بفتح الكاف أبو جعفر ، والباقون بالكسر قوله : ( ثما ) بالضم : نبت كما تقدم ، وهو مناسب هنا ، لأن المراد النبات .
ورا إله غيره اخفض حيث جا * رفعا ( ث ) نا ( ر ) د أبلغ الخفّ ( ح ) جا
أي وقرأ « من إله غيره » بالخفض حيث أتى ، وهو في هذه السورة وهود والمؤمنون بخفض الراء ، وكسر الهاء بعدها أبو جعفر والكسائي ، والباقون بالرفع وضم الهاء قوله : ( رفعا ) مفعول اخفض قوله : ( أبلغ ) أي قرأ « أبلغكم » بتخفيف اللام حيث أتى ، وهو ثلاثة مواضع : موضعان هنا وموضع في الأحقاف أبو عمرو ، والباقون بالتشديد .