تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
جماز بخلاف عنه ، والباقون بالتحريك الذي هو الفتح قوله : ( معا ) يعني في موضعي هذه السورة « ولا يجزمنكم شنآن قوم أن صدوكم ، شنآن قوم على أن لا تعدلوا » قوله : ( أن صدوكم ) أي قوله تعالى « أن صدوكم عن المسجد الحرام » بكسر الهمزة أبو عمرو وابن كثير ، واحترز بصدوكم عن أن تعتدوا ، والباقون بالفتح .
أرجلكم نصب ( ظ ) بي ( ع ) ن ( ك ) م ( أ ) ضا * ( ر ) د واقصر اشدد يا قسيّة ( رضى )
يعني « وأرجلكم إلى الكعبين » بالنصب يعقوب وحفص وابن عامر ونافع والكسائي ، والباقون بالخفض قوله : ( واقصر ) يعني وقرأ بالقصر الذي هو حذف الألف والتشديد « قلوبهم قاسية » حمزة والكسائي ، والباقون بالمد والتخفيف .
من أجل كسر الهمز والنّقل ( ث ) نا * والعين والعطف ارفع الخمس ( ر ) نا
يعني قوله تعالى « من أجل » بكسر الهمزة ونقل حركتها إلى النون أبو جعفر ، والباقون بفتح الهمزة ، وهم على أصولهم من النقل والسكت وعدمه قوله : ( والعين ) يريد قوله تعالى « والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح » قرأ الكلمات الخمس بالرفع الكسائي قوله : ( والعطف ) : أي وما عطف على العين وهو أربع كلمات والأنف والأذن والسن والجروح
وفي الجروح ( ث ) عب ( حبر ك ) م ( ر ) كا * وليحكم اكسر وانصبن محرّكا
أي وفي قوله تعالى « أو الجروح » الذي هو من جملة الخمس الكلمات المذكورة في البيت قبله الرفع لأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر والكسائي أيضا ، وإنما أعاد ذكر الكسائي وإن كان قد علم له الرفع من البيت المتقدم دفعا لتوهم أن يكون مع الباقين قوله : ( وليحكم ) يعني قوله « وليحكم أهل الإنجيل » بكسر اللام والنصب حمزة ، وإنما قيد ذلك بالتحريك لأجل قراءة الباقين فإنهم يقرءون بالإسكان في اللام والميم قوله : ( محركا ) أي بالكسر والنصب لولا قيد التحريك فيهما لكان الباقون يفهم لهم فتح اللام وخفض الميم ، وهذا أوضح من كلام الشاطبي رحمه اللّه تعالى حيث قال : وحمزة وليحكم بكسر ونصبه : يحركه ؛ لظهور عود الضمير في يحركه إلى النصب .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 219 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي