ليحكم اضمم وافتح الضّمّ ( ث ) نا * كلّا يقول ارفع ( أ ) لا العفو ح ) نا
يعني قوله تعالى : ليحكم بين الناس قرأه أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف وكذا في حرف آل عمران وموضعي النور ، والباقون بفتح الياء وضم الكاف كما فهم من ضده ، ووجه قراءة أبي جعفر ما روى كثير من نحو ذلك في القرآن كقوله تعالى : زين للذين كفروا ، وعلمتم ما لم تعلموا وكله من أفعال اللّه تعالى ، وقد اختلفوا : أي المفسرون في معناه هنا على قراءة الجماعة ، فقيل ليحكم الكتاب ، وقيل كل نبي لكتابه ، وهما محتملان ، وقراءة أبي جعفر تدل على المعنيين جميعا وهي كقراءة أبي عمرو في الحديد « وقد أخذ ميثاقكم » كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى قوله : ( كلا ) أي كل ما في القرآن وهو أربعة مواضع كما تقدم قوله : ( يقول ) يعني قوله تعالى : حتى يقول الرسول قرأه نافع بالرفع على أن الفعل بمعنى المضي : أي حتى قال الرسول إذ هو حكاية حال ماضية ، والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع ، والباقون بالنصب على أن الفعل مستقبل ، وإذا كان كذلك بعد حتى نصب بتقدير أن تقول : أي كي تقول ، ولهذا امتنع قولك سرت حتى أدخل الآن المدينة كما هو مقرر في كتب النحو قوله : ( العفو ) يعني قوله تعالى : قل العفو كذلك قرأ عمرو بالرفع كما لفظ به ، وهذا أول موضع من الرفع الذي استغنى به عن القيد كما تقدم في الخطبة ، ووجهه : أي الذي ينفقونه العفو ، والباقون بالنصب على تقدير أنفقوا العفو أو ينفقون العفو ، فيترجح أن يكون ما ذا قبل ينفقون في قراءتهم مركبة ، وفي قراءة أبي عمرو ما استفهاما وذا بمعنى الذي ، ويظهر فائدة ذلك في الوقف على ما ذا .
إثم كبير ثلّث البا ( ف ) ي ( ر ) فا * يطهر يطّهّرن ( ف ) ي ( ر ) خا ( صفا )
يعني قوله تعالى : قل فيهما إثم كبير « 1 » قرأ حمزة والكسائي بالثاء المثلثة والباقون بالباء الموحدة ، وإنما قيده بذلك احترازا من التصحيف وزيادة في البيان ، ووجه الثاء أن تحدث آثاما كثيرة من جحد وكفر وقتل وارتكاب منهي وترك أو أمر إلى غير ذلك ، ووجه الباء مناسبة قوله : « أكبر من نفعهما » إذ لا خلاف فيه وكان من حق هذا الحرف أن يقدم على العفو بحسب الترتيب ولكن تأخر بحسب تأتي
هامش
( 1 ) « كثير » .