القتل » والمعنى لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم « فإن قتلوكم فاقتلوهم » أي فإن قتلوا بعضكم على حذف مضاف والباقون من المقاتلة وهو ظاهر قوله :
ومعا بعد : أي موضعان بعد « ولا تقتلوهم » وهما « حتى يقتلوكم فإن قتلوكم » قوله : ( فاقصر ) أي الأحرف الثلاثة قوله : ( وفتح السلم ) أي وقرأ بفتح السين في السلم وهو قوله تعالى : ادخلوا في السلم كافة نافع وأبو جعفر وابن كثير والكسائي ، والباقون بالكسر وهما لغتان ، وقيل الكسر بمعنى الإسلام ، والفتح بمعنى الاستسلام والمصالحة ، ولهذا كسر أكثر القراء هنا وفتحوا في القتال والأنفال كما سنذكره في البيت بعد ، لظهور معنى الإسلام هنا وظهور معنى المصالحة في الأنفال والقتال قوله : ( رشفا ) من الرشف : وهو المصّ ، يشير إلى قراءتهم له بسهولة ولطف وقبول تام كالعطشان ، وفي المثل : الرشف أنفع : أي أسكن للعطش .
عكس القتال ( ف ) ي ( صفا ) الأنفال ( ص ) ر * وخفض رفع والملائكة ( ث ) ر
أي كسر الحرف الذي في القتال وهو قوله تعالى : فلا تهنوا وتدعوا إلى السّلم حمزة وخلف وشعبة ، والباقون بالفتح قوله : ( والأنفال ) عطف على الكسر ، يعني قوله تعالى : وإن جنحوا للسّلم في الأنفال ، كسره شعبة ، وفتحه الباقون قوله : ( وخفض رفع ) أي وقرأ أبو جعفر « والملائكة وقضى الأمر » بخفض الملائكة ، ووجه الخفض عطفه على ظلل أو الغمام أو في ظلل من الغمام وفي الملائكة أو من الملائكة تعظيما للّه تعالى أن يكون مع الملائكة في نسق ، وشهد لذلك ما روى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما في تفسيره قال : يأتي اللّه في رفرف من الملائكة « 1 » قوله : ( ثر ) يحتمل أن يكون أمرا من ثار : أي انهض وتحرك ، أو يكون فعل ما لم يسم فاعله من الثرى : أي كثر وغزر .
هامش
( 1 ) لم أجد لهذا النص إسنادا أو تخريجا فيما يتوفر لديّ من مراجع ولكن ذكر القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : « هذا من المكتوم الذي لا يفسّر » .
( عن هذه الآية الكريمة « 210 » من سورة البقرة ) .
هذه رواية عن أبي صالح كما يقول القرطبي .
وإن الحديث الذي ذكره الجزري رحمه اللّه شديد الضعف ولا سيّما وقد روي بصيغة التمريض بالبناء للمجهول واللّه أعلم .