تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تعالى : إلا ما اضطررتم إليه في الأنعام ، ووجهه الاتباع واستثقال الانتقال من الضم إلى الكسر قوله : ( والبر أن ) ونصب رفع البر أن ، يعني قوله تعالى : ليس البرّ أن تولوا حمزة وحفص على أنه خبر ليس ، والباقون بالرفع على أنه اسمها ، ولا خلاف في رفع « وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها » لتعين الخبر فيه ، ولا يرد على الناظم للفظه بأن قوله : ( موص ) يعني قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وشعبة « من موص جنفا » بتشديد الصاد والباقون بتخفيفها ، وهما لغتان فاشيتان أفعل وفعل كما تقدم في أوصى بها إبراهيم ووصى قال تعالى « يوصيكم اللّه ، ووصينا الإنسان » قوله : ( في علا ) أي رفعة أو في حجج عالية ، وعلا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع قوله : ( ظعن ) أي سار ، والظعن : السفر .
( صحبة ) ثقل لا تنوّن فدية * طعام الرّفع ( م ) ل ( إ ) ذ ( ث ) بّتوا
أي تشديد وإضافة صحبة إليه لقراءتهم لذلك قوله : ( لا تنون ) يعني قوله تعالى : فدية طعام قرأ فدية بغير تنوين وطعام بخفض الرفع ابن ذكوان ، ونافع وأبو جعفر على إضافة فدية إلى طعام من باب خاتم حديد ، والباقون فدية بالتنوين بالرفع على أن طعام بدل من فدية أو عطف بيان .
مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا * ( عمّ ) لتكملوا اشددن ( ظ ) نّا ( ص ) حا
يعني قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر مساكين بالجمع من غير تنوين مع فتح نونه لأنه غير منصرف ووجهه الحمل على ما قبله وهو « على الذين يطيقونه » لأن الواجب على الجماعة إذا أفطروا إطعام جماعة ، والباقون مسكين بالتوحيد والتنوين مع كسر نونه ، ووجهه أن المراد على كل واحد إطعام مسكين كقوله تعالى : فاجلدوهم ثمانين جلدة أي كل واحد قوله : ( وافتحا ) أي وافتح نونه مع الجمع وعدم التنوين ، إذ الفتح فيما لا ينصرف علامة الجر ، ولا يمكن التعبير بالنصب لأن الكلمة مجرورة قوله : ( لتكملوا ) أي « ولتكمّلوا العدة » يقرءوه بتشديد الميم يعقوب وشعبة والباقون بالتخفيف وكمل وأكمل لغتان كنزل وأنزل ومتع وأمتع قوله : ( صحا ) أي أفلق من سكره ، وصحا من النوم : ذهب عنه .