ووجههما ظاهر ، فمن شدد فأصله عندهم تتظاهرون فأدغم الثانية في الظاء ، ومن خفف حذف إحداهما ولذلك نظائر كثيرة تأتي ، واختلف في أيهما المحذوفة ، فذهب سيبويه وغيره إلى أنها الثانية ، فإن الثقل حصل بها ؛ ولأن الأولى تدل على المضارعة ، وذهب الكوفيون إلى أنها الأولى ؛ لأنها زائدة .
حسنا فضمّ أسكن ( ن ) هي ( ح ) ز عمّ ( د ) ل * أسرى ( ف ) شا تفدو تفادو ( ر ) د ( ظ ) لل
يعني قوله تعالى « وقولوا للناس حسنا » قرأه بضم الحاء وإسكان السين عاصم وأبو عمرو ونافع وأبو جعفر وابن عامر وابن كثير ، والباقون وهم حمزة والكسائي وخلف ويعقوب بفتح الحاء ضد الضم وفتح السين لأن المفهوم من ضد الإسكان التحريك ، والتحريك المطلق : هو الفتح ، وهما بمعنى « كالرشد ، والرشد ، والبخل والبخل » ، قوله : ( أسرى فشا ) أي قرأ حمزة « وإن يأتوكم أسرى » بفتح الهمزة وإسكان السين كما لفظ به ، وهو على أصله في الإمالة ، والباقون أسارى ، وهم على أصلهم في الفتح والإمالة وبين اللفظين ، ولم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين لوضوحها ، وأسرى جمع أسير كقتلى وقتيل وأسارى كذلك ، وقيل جمع أسرى قوله : ( تفدوا ) أي قرأ « تفدوهم » تفادوهم من باب المفاعلة الكسائي ويعقوب وعاصم والمدنيان كما سيأتي أول البيت الآتي ، وفداه وفأداه واحد ، وفشا : أي ظهر وانتشر قوله : ( ظلل ) جمع ظلة ، وقال اللّه تعالى « في ظلل على الأرائك » .
( ن ) ال ( مدا ) ينزل كلّا خفّ ( حق ) * لا الحجر والإنعام أن ينزل ( د ) ق
أي كل ما ورد من لفظ ينزل الذي هو على هذه الصورة ، وهو أن يكون أوله ياء أو تاء أو نونا مضمومة نحو « أن ينزّل اللّه ، وأن تنزّل عليهم ، وننزّل من القرآن » قرأه بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب إلا مواضع يذكرها ، والتخفيف والتشديد في ذلك كله لغتان ، وقيل في التشديد دلالة على التكثير والتكرير ، فإن بناء فعل يكون غالبا كذلك قوله : ( لا الحجر ) أي غير الحرف الذي في الحجر يريد قوله تعالى « وما ننزله إلا بقدر معلوم » فإنه لا خلاف في تشديده ، لأن الآية تدل على تنزيل شيء بعد شيء من قوله « وإن مّن شيء » وهو حرف تبعيض ، وقوله « إلا عندنا خزائنه » دليل على التكثير ، وقوله تعالى « إلا بقدر