تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
معلوم » وهو أيضا يدل على نزول الشيء بعد الشيء قوله : ( والأنعام ) أي والحرف الذي في الأنعام وهو قوله تعالى ( أن ينزل آية » خففه ابن كثير وحده ، وإنما خالف أبو عمرو ويعقوب أصلهما فيه لأنه جواب قوله « لولا نزّل عليه آية من ربه » ، قوله : ( في آخر البيت دق ) أي لطف ، لأنه جاء مناسبا لما قبله .
الاسرى ( حما ) والنّحل الأخرى ( ح ) ز ( د ) فا * والغيث مع منزلها ( حقّ ) ( شفا )
يعني والحرفين اللذين في الإسراء وهما « وننزل من القرآن ، وحتى تنزل علينا كتابا » خففهما أبو عمرو ويعقوب ، وخالف ابن كثير أصله فيهما لقوله « ونزّلناه تنزيلا » ، قوله : ( والنحل الأخرى ) يعني الذي وقع آخرا في النحل وهو « واللّه أعلم بما ينزل » خففه ابن كثير وأبو عمرو ، وإنما خالف يعقوب أصله لمجاورة قوله تعالى « قل نزّله روح القدس » قوله : ( والغيث مع منزلها ) أي وخفف ينزل الذي بعده الغيث ، يريد قوله تعالى « وينزل الغيث » في لقمان والشورى ، و « منزلها » في آخر المائدة ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف ، وإنما خالف حمزة والكسائي وخلف فيه أصلهم لقوله تعالى في غير موضع « أنزل من السماء ، وأنزلنا من السماء » ولقوله في منزلها « ربنا أنزلنا علينا مائدة » قوله : ( دفا ) هو من السخونة : أي تلفف ، كنى به عن الفطنة : وهي الذكاء والفهم .
ويعملون قل خطاب ( ظ ) هرا * جبريل فتح الجيم ( د ) م وهي ورا
يعني وقرأ « يعملون » الذي بعده « قل من كان عدوا » بالتاء على الخطاب يعقوب ، وتقييده بقل احترازا من قوله بعده « إن اللّه بما تعملون بصير ، وقالوا لن يدخل الجنة » فإنه لا خلاف في أنه بالخطاب وتنبيها على وجه الخطاب وزيادة بيان ، وإلا فالترتيب كاف ومانع أن يدخل غيره على القاعدة ، ووجه الخطاب مناسبة قوله تعالى « قل إن كانت لكم الدار الآخرة ، قل من كان عدوا لجبريل » فكأنه قال قل لهم يا محمد ، ووجه الغيب حمله على قوله تعالى « ولتجدنهم أحرص الناس على حياة » قوله : ( ظهرا ) أي وجهه وإن كان مما انفرد به يعقوب ، لأنه محمول على قل كما بيناه واللّه أعلم قوله : ( جبريل الخ ) أي قرأ ابن كثير جبريل بفتح الجيم هذه في الموضعين وفي التحريم ، وبفتح الجيم والراء مع زيادة
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 180 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي