تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الناظم بقراءة الباقين ، وقيد قراءة المرموز لهم بالقصر ليزول ما استشكل على غيره من إبهام أن تكون الألف أوّلا أو آخرا ، ونص على الثلاثة في موضعهما ليخرج « أفمن وعدناه » في القصص « أو نرينك الذي وعدناهم » في الزخرف قوله : ( حلا ) من الحلاوة ، والظلم : الماء الجاري من الثغر ، وقيل رقة الأسنان وبياضها قوله : ( ثرى ) أي كثر ، يقال ثرى القوم يثرون إذا كثروا أو كثرت أموالهم .
بارئكم يأمركم ينصركم * يأمرهم تأمرهم يشعركم
أي وقرأ « بارئكم » في الموضعين هنا « ويأمركم » حيث أتى ، وكذا « ينصركم ، ويأمرهم ، وتأمرهم ، ويشعركم » بالإسكان والاختلاس أبو عمرو ، والاختلاس : هو إخفاء الحركة : قال بعض أئمتنا بحيث أن يكون ما يترك من الحركة أقل مما يأتي به حتى حدّه بعضهم ، فقال : هو أن تأتي بثلثي الحركة . واختلف عن الدوري عنه ، فروى عنه جماعة الإتمام كما سيأتي ، وبه قرأ الباقون ، ووجه الإسكان التخفيف ، وأجرى المنفصل مجرى المتصل نحو : إبل وعضد وعنق ، ووجه الاختلاس التخفيف مع مراعاة الأمرين ، وظهرت قراءة الباقين من تلفظه بها ولم يرد ما ورد على غيره .
سكّن أو اختلس ( ح ) لا والخلف ( ط ) ب * يغفر ( مدا ) أنّث هنا ( ك ) م و ( ظ ) رب
قوله : ( يغفر ) يعني قوله تعالى « يغفر لكم خطاياكم » هنا ، قرأه على التذكير كما لفظ به نافع وأبو جعفر واستغنى فيه باللفظ عن القيد كما قرره في الخطبة حيث قال : وأطلق رفعا وتذكيرا وغيبا حققا ، وهذا أول موضع وقع له من ذلك ، وقرأه بالتأنيث ابن عامر كما قيده ، وكذا قرأ حرف الأعراف أي بالتأنيث يعقوب ونافع وأبو جعفر وابن عامر ، وهذا معنى قوله : وظرب عم بالأعراف ، والباقون بالنون كما سيأتي في البيت بعده .
( عمّ ) بالأعراف ونون الغير لا * تضمّ واكسر فاءهم وأبدلا
قوله : ( ونون الغير ) أي غير من ذكره في البيت السابق وهذا البيت ، وهم نافع وأبو جعفر وابن عامر في البقرة ويعقوب ، ونافع وأبو جعفر وابن عامر في حرف الأعراف ، وقوله لا تضم : أي بفتح النون مع كسر الفاء ويصير الباقون بضم ياء التذكير وتاء التأنيث في البقرة وبضم تاء التأنيث في الأعراف مع فتح الفاء