تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين ضم هذه فلما لفظ بذلك لم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين بضم هو وكسر هي ، لأنه تلفظ بالهاء من مضمومة ومن هي مكسورة فعلم ذلك من لفظه كأنه قال سكن ضم هذه وكسر هذه فلما لفظ به لم يحتج إلى بيان قراءة الباقين .
واو ولام ( ر ) د ( ث ) نا ( ب ) ل ( ح ) زو ( ر ) م * ثمّ هو والخلف يملّ هو وثم
أي وواو ولام فحذف واو العطف للعلم بها وذلك شائع جائز قوله : ( رد ) أي اقصد ، والمعنى اطلب الثناء الحسن ، ثم أضرب عن ذلك فقال بل املكه لتذكر به ، وفي المثل : الثنا خير من الغنا قوله : ( ورم الخ ) أي وسكن الكسائي الهاء من قوله تعالى : ثم هو يوم القيامة في القصص حملا لثم على هذه الأحرف لمشاركتها لهل في الحرفية وللواو والفاء في العطفية قوله : ( والخلف ) أي واختلف في إسكان الهاء من قوله تعالى : أن يمل هو في آخر البقرة وثم هو أيضا عن أبي جعفر وقالون كما ذكر في البيت الآتي ، ووجه إسكان يمل هو إلحاقه بنظائره وتشبيه لامه بلام لهو تخفيفا قوله : ( وثم ) أي وثم هو ، فاكتفى بما تقدم .
( ث ) بت ( ب ) دا وكسرتا الملائكة * قبل اسجدوا اضمم ( ث ) ق والاشمام ( خ ) فت
يشير إلى ثبوت ذلك وظهوره قوله : ( وكسرتا الملائكة ) نصب على أنه مفعول اضمم ؛ والمعنى أن أبا جعفر قرأ « للملائكة اسجدوا » بضم التاء المكسورة للباقين على الاتباع استثقالا للانتقال من الكسرة إلى الضمة وإجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة . واختلف عن عيسى فيه ؛ فروى جماعة عنه الضم ، وروى هبة اللّه وغيره عنه إشمام كسرتها الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة التي هي همزة الوصل مضمومة حال الابتداء وذلك حيث أتى في كل القرآن ، وقصرتا الملائكة ضرورة أو على نية الوقف قوله : ( ثق ) بهذه القراءة ولا يعتبر قول من ضعفها ، كيف وهي قراءة نقلت إلينا عن الصحابة ؟ .
خلفا بكلّ وأزال في أزل * ( ف ) وز وآدم انتصاب الرّفع ( د ) ل
خلفا تمييز ، أي من خلف وقع في قراءة الضم أو مفعول له لأجل ذلك ،
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 171 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي